وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 385 ] المجعول التشريعي تكوينيا وهو خلف محال ولو سلمنا امكانها وقابلية ترشح الحكم الشرعي من موجود تكويني فهي لا محالة تكون من لوازم ذات السبب فإن علية العلة من لوازم ذاتها وغير قابلة لتعلق الجعل بها لا تكوينا ولا تشريعا نعم ذات العلة قابلة للجعل التكويني واما وصف عليته فغير قابل لتعلق الجعل به اصلا واما بمعناها المسامحي اعني به مجرد ترتب الحكم على موضوعه خارجا فقد عرفت ان السببية بهذا المعنى عين الشرطية والموضوعية للحكم والاختلاف في التعبير وعليه تكون السببية منتزعة من جعل الحكم على موضوعه كالشرطية بعينها فمتى جعل الوجوب على تقدير الدلوك خارجا أو الملكية على تقدير تحقق العقد فلا محالة ينتزع الشرطية والموضوعية والسببية من الدلوك أو العقد للوجوب أو الملكية وقد ذكرنا سابقا ان القوم اصطلحوا على التعبير عن موضوعات التكاليف بالشرائط وعن موضوعات الوضعيات بالاسباب والا فلا فرق بينهما اصلا وحيث انه خفي ذلك على المحقق صاحب الكفاية (قده) فتخيل ان اطلاق السبب على الدلوك بمعناه الحقيقي التزم بكون السببية له غير قابلة للجعل التشريعي لا استقلالا ولا تبعا وانت بعد ما احطت خبرا بما ذكرناه تعرف ان السببية للدلوك مثلا تكون منتزعة من جعل الحكم على تقدير الدلوك لا محالة (هذا كله) في السببية بالقياس إلى الحكم المجعول واما السببية بالقياس إلى جعل الحكم على موضوعه المقدر وجوده فهي غير قابلة للجعل اصلا وليست من الاحكام الوضعية (توضيح ذلك) ان جعل الحكم على موضوع مقدر الوجود حيث انه فعل اختياري للجاعل فلا محالة يكون صادرا عنه بالاختيار كبقية افعاله الاختيارية والفعل الاختياري لابد فيه من داع مقتض له وذلك الداعي انما يكون مقتضيا لوجوده بوجوده اللحاظي ومترتبا عليه بوجوده الخارجي ومن الضروري ان ما هو تحت اختيار الجاعل هو نفس فعله وجعله واما الامور السابقة عليه فكلها امور تكوينية غير مجعلولة واقتضاؤها للجعل والاختيار من لوازم ذاتها الغير المنفكة عنها فلا يكون قابلا لتعلق الجعل التشريعي أو التكويني به اصلا فكم من فرق بين شرائط الجعل اعني بها ما يقتضي جعل الحكم على موضوعه وبين شرائط المجعول اعني بها القيود المأخوذة في موضوع التكليف فما هو قابل للجعل ومنتزع من التكليف أو الوضع هي الشرطية المتصفة بها شرائط المجعول وما هو من الامور الواقعية التكوينية هي الشرطية المتصفة بها شرائط الجعل وقد اشرنا إلى ان خفاء ذلك على المحقق صاحب الكفاية (قده) اوقعه في الخلط بينهما في كثير من الموارد (فتحصل) مما ذكرناه ان السببية كالشرطية في انهما إذا قيستا إلى الحكم ________________________________________