وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 138 ] [ المطلوب ولا باطلاقه، بل يعمل فيه بمقتضى الاصول العملية. وأما إذا كان القيد مما لا يتوقف حسن الطلب عليه، كتقييد الرقبة المأمور بعتقها بالمؤمنة ونظائره، فلا اشكال في انه متى لم يذكر في الكلام نتمسك ] = التمسك باطلاق المادة على هذا التقدير في الحاشية السابقة، ولا ظهور في المقام لتعيين الحيثي، لان ما ذكرنا من ان الاوامر الكلية ظاهرة فيها مختص بما إذا لم يذكر القيد واما معه فلا ظهور، ولا يتوهم أن ارجاع القيد إلى الهيئة يستلزم ارشادية الحكم، وهو خلاف ظاهر حال المولى الذي هو بصدد جعل الحكم، لان الارشادية فرع لثبوت حكم العقل قبل حكم الشرع. والمفروض عدمه، بل الامر دائر بين حكمين مولويين احدهما موضوع لحكم العقل بلزوم القيد المذكور ولا ظهور في المقام لتعيين احدهما، ومن هنا يعلم دفع توهم ان ظاهر القيد الاحتراز، لانه أيضا فيما امكن الاحتراز مع كون الحكم في القضية معلوما، واما لتعيين الحكم المجعول فلا ظهور له. ثم لا يخفى: ان العلم كالقدرة في عدم امكان فعلية التكليف مع عدمه، لكن لا يمكن تقييد التكليف به من الشارع، فلذا اشتهر أنه من شرائط التنجز، وفي الغالب تكون القدرة أيضا قيدا للتنجز واستحقاق العقاب، كالعلم وساير الشرائط العقلية، وليس للحكم الشرعي بالنسبة إليها اطلاق ولا تقييد، فيكون حال العلم في جميع القضايا كحال ساير الشرائط في الغالب. وكيف كان فلا خطاب فعلى مع انتفاء كل منهما، ولذا لا منافاة بين ذلك الحكم وبين الاحكام المجعولة عند انتفاء أحد الشروط المذكورة من غير فرق بين انتفاء القدرة والعلم، الا في عدم امكان تقييد الحكم الاولى في العلم وامكانه في غيره، والمقصود من الفعلية التي قلنا بانتفائها عند فقد الشرائط العقلية هي الفعلية من جميع الجهات، حتى الجهات الراجعة إلى العقل، بحيث لم يبق عقيب الامر حالة منتظرة للانبعاث والتحرك، لا ما يقابل الحكم الانشائى، فانه بهذا المعنى فعلى حتى عند الفقدان، فيصح ان يقال ان العاجز كالجاهل له حكم فعلي معذور في تركه، الا فيما كان مقيدا كما إذا انشأ الحكم الفعلي من جميع الجهات، فيخرج العاجز عن تحت الحكم دون الجاهل، فيمتاز العلم عن ساير الشرائط في خصوص تلك الجهة. ________________________________________