[ 157 ] حال الجهل، فلابد من احدى المسامحتين (72). إما جعل المجهولات مما يقبل الرفع ادعاءا، وإما حمل النسبة على التجوز (73)، وعلى الثاني إن كان المجهول حكما يمكن رفعه حقيقة، بمعنى رفع فعليته في حال الجهل. وأما ان كان موضوعا، فلا يقبل الرفع، فالمتعين جعل ما لا يقبل الرفع مما يقبل الرفع ادعاءا، ثم نسبة الرفع إلى الجميع حقيقة. ومما ذكرنا يظهر ما فيما افاده شيخنا الاستاذ ايضا فلا تغفل. وبالجملة الانصاف انه لا وجه لرفع اليد عن عموم قوله - صلى الله عليه وآله - (ما لا يعلمون) للشبهات الحكمية. ثم إنك بعد ما عرفت ان نسبة الرفع الى ما لا يعلمون واخواته تحتاج الى وجه من المسامحة، اعلم أن المصحح لهذه المسامحة إما أن يكون رفع جميع الآثار، وإما خصوص المؤاخذة في الجميع، وإما الاثر المناسب لكل من المذكورات. فان قلنا بالاول، فلو كان للشئ آثار متعددة يرتفع عند الجهل أو النسيان أو الاضطرار كلها، مثل ما لو اضطر الى ليس الحرير الذى له الحرمة النفسية والمانعية للصلاة، وكذا لو جهل بكونه حريرا أو جهل بكون الحرير محرما ومانعا من الصلاة. (72) لا يخفى أن الاحكام - على هذا المبنى - وان كانت فعلية في مرتبة الذات، لكنها مرفوعة في مرتبة الشك فيها، بوصف أنها مشكوكة، ويمكن دعوى عدم دلالة الحديث على ازيد من ذلك. (73) لا يخفى ان اسناد الرفع مجازا الى الموضوع - بلحاظ رفع مؤاخذته - لا يأباه الوجدان، بخلاف اسناده الى الحكم بلحاظ رفع مؤاخذة موضوع محكوم بذلك الحكم، فلعله يصير كاسناده الجري على السطح المجاور للميزاب المجاور للماء الجاري. ________________________________________