[ 121 ] بالذات ولا ضرورة للبحث عن ذلك. ب - إنهم ذكروا أن الضابط الفاصل بين المسألة الاصولية وغيرها هو استغناؤها عن ضم قانون آخر لها في عملية الاستنباط وإن اختلف تعبير العلمين في ذلك، حيث قال النائيني (قده) أصولية المسالة بوقوعها كبرى في دليل الاستنباط التي لو انضمت لها صغراها لافادت الحكم الشرعي الكلي (1)، وذلك لاخراج القاعدة الرجالية فإنها قانون مساهم في استنباط الحكم الشرعي، ولكنها لا تقع كبرى في الاستنباط بل هي محققة لصغرى دليل الاستنباط وقي حجية الخبر. بينما الاستاذ السيد الخوئى قال: " المسألة الاصولية ما كانت كافية في استنباط الحكم بدون ضم قانون أصولي آخر لا صغرويا ولا كبرويا " (2)، وذلك كاف في إخراج القاعدة الرجالية لانها لا يكتفى بها في الاستنباط بدون قانون أصولي، سواءا وقع كبرى الدليل أم صغراه، فلا حاجة لقيد الكبروية. ومن هذا الضابط الفاصل بين المسألة الاصولية وغيرها نتصيد موضوع علم الاصول ومحور بحوثه، وهو القانون الممهد لاستنباط الحكم الشرعي بدون ضم قانون آخر له وإن لم يصرح العلمان بذلك بل قالا بعدم وجود الموضوع. ج - إن هذا المسلك متحد مع ما قبله في القول بعدم وجود موضوع واحد بالذات لعلم الاصول، حيث نفاه المسلك الاول بامتناع الموضوع الواحد بالحقيقة الجامع للموضوعات المتباينة بالذات وهي موضوعات المسائل، ونفاه المسلك الثاني بعدم الدليل العقلي والعقلائي على ضرورة وجود الموضوع لكل علم فضلا عن وحدته بالحقيقة، ومن ذلك علم الاصول. وأيضا المسلكان متحدان في وجود الجامع العرضي، وهو حيثية الاضافة ________________________________________ (1) أجود التقريرات 1: 3. (2) محاضرات في اصول الفقه 1: 8. (*) ________________________________________