وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 122 ] للغرض من العلم التي عبر عنها المسلك الاول بإقامة الحجة على حكم العمل، وعي عنها الثاني باستنباط الحكم الشرعي الكلي. بل هما متحدان أيضا في حقيقة هذا الغرض نفسه، حيث أن إقامة الحجة على حكم العمل هي عملية استنباط الحكم الشرعي، والمراد بمفهوم الاستنباط في كلمات الاستاذ السيد الخوئي (قده) ما يشمل إثبات المنجزية والمعذرية تجاه الحكم الواقعي كما في الاصول العملية وإن لم تكن نتيجته تحديد الحكم الشرعي كما في الادلة الاجتهادية. نعم يختلف المسلكان في قيد الاستغناء عن ضم قانون آخر في مقام الاستنباط، حيث لم يقيد به المسلك الاول وقيد به المسلك الثاني. ويلاحظ على هذا المسلك ملاحظتان: الاولى: ذكرنا سابقا أن العبارة المعروفة (موضوع كل علم... الخ) لا تدل الا على تفسير الموضوع بعد الفراغ عن وجوده، ولا تدل على لزوم وجوده ولا على وحدته أصلا، وذكرنا سابقا أن من الملازمات العقلية المدركة بالعقل النظري توقف الفائدة العلمية والعملية لاي علم على وجود موضوع له بمعنى المحور لابحاثه ومفاهيمه. الثانية: إن التعريف المطروح لموضوع الاصول لا ينطبق على موضوعات مسائله حتى عرضا، وذلك لان من المسائل الاصولية المهمة بحث صغريات أصالة الظهور، كالبحث في ظهور المشتق في خصوص المتلبس أو الاعم، والبحث عن ظهور صيغة الامر في الوجوب وعدمه، والبحث عن ظهور صيغة الشرط في المفهوم وعدمه وأمثال ذلك، مع أن مرحلة الاستنباط للحكم لا تعتمد على هذه القوانين فقط بل تتوقف على ضم كبرى حجية الظهور لها أيضا، فلا يصدق على هذه المسائل أنها قوانين ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي بدون ضم قانون أصولي آخر إليها. ________________________________________