وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 352 ] بدل كما في مثال الغسل أو الوضوء، فانه حينئذ للعلم الاجمالي بتوجه احد الخطابين اما المبدل أو البدل إليه لا يجرى البرائة في شئ منهما. وبه يظهر انه في مثل غسل الجنب لا يجرى اصالة البرائة للعلم الاجمالي بوجوبه أو وجوب التيمم لا لكون الشك شكا في القدرة. وثالثا: انه لو تم ما ذكر فلازمه عدم جريان البرائة في الطرف المشكوك كونه مقدورا أو مبتلا به، وعليه فيجرى الاصل في الطرف الاخر بلا معارض بناءا على ما هو الحق من ان عدم جريان الاصل في اطراف العلم الاجمالي للتعارض. فالمتحصل مما بيناه انه في المقام ان كان المعلوم بالاجمال تكليفا وجوبيا، وعلم بوجود الغرض الملزم، كوجوب غسل احد الميتين لكونه مسلما، أو دفنه لا يجرى البرائة، بل لا بد من الفحص عن القدرة، والا كما لو علم بكون احد المايعين خمرا مع احتمال عدم القدرة على شرب احدهما بالخصوص، فانه يجرى البرائة عن حرمة شرب ما علم كونه مقدورا بلا مانع: إذ من جريان البرائة لا يلزم تفويت الغرض الملزم، ولا علم بتكليف فعلى على كل حال، إذ لعله يكون في الطرف المشكوك قدرته عليه، ويكون في الواقع غير مقدور فلا تكليف. ولا يعارضها اصالة البرائة في الطرف الاخر، لما ذكرناه، ولانه لا يجرى الاصل فيه من جهة اخرى: لانه بعدما عرفت من عدم جواز التمسك باطلاق الدليل المتضمن للحكم، لا محالة لا يجرى البرائة لان كل مورد لا يكون قابلا لوضع التكليف لا يكون قابلا للرفع ايضا. ثم انه بعد ما عرفت من انه لو علم بتعلق مقدورا، أو ما يشك في القدرة عليه في المحرمات، لا يكون العلم الاجمالي منجزا، تعرف انه لا يبقى ثمرة مهمة للنزاع في ان الخروج عن محل الابتلاء مانع عن الفعلية ام لا ؟ إذ في غالب موارد الخروج عن محمل الابتلاء يشك في القدرة العقلية. ________________________________________