وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 358 ] الادلة المتقدمة لا تدل على عدم الحرمة، ولكن يمكن ان يستدل له بان اطراف الشبهة إذا كانت كثيرة بحد كان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف احتمالا موهوما، بالنحو الذى عرفته لا يكون مثل هذا العلم بيانا عند العقلاء، وعليه فهو في حكم العدم فلا يحرم المخالفة القطعية. ومما ذكرناه يظهر انه في الشبهة غير المحصورة يسقط حكم الشك عن كل واحد من الاطراف ايضا، بحيث يكون الشك في كل واحد منها كلا شك، فلو كان حكم الشك في نفسه لزوم الاحتياط، كما في الاموال والدماء والفروج حيث لا يجوز على المشهور الاقتحام في الشبهات البدوية في هذه الابواب الثلاثة، لا يترتب على الشك في اطراف الشبهة غير المحصورة، وعلى هذا بنينا على جواز الوضوء من الاواني غير المحصورة عند العلم الاجمالي باضافة احدها مع انه لا يجوز التوضى بما يشك في انه مضاف أو مطلق، لعدم احراز الشرط في صحة الوضوء من اطلاق الماء. واما على ما افاده المحقق النائيني في وجه عدم وجوب الاحتياط في المقام من التعليل بانه لا يحرم المخالفة القطعية لعدم التمكن منها، ولا تجب الموافقة لانه تابع لها، يكون العلم كلام علم، فالشك متحقق، وبنفسه مورد لقاعدة الاشتغال، فحكمه بصحة الوضوء باحد الانائات في المثال لا يبنى على ما اسسه، وتعليله ما افتى به بان المعلوم عند العقلاء كالتالف، لا يظهر معناه مع وجوده بجميع خصوصياته الشخصية. تذييل إذا كانت الشبهة كثيرة في كثير، كما لو كان المعلوم مائة واطراف الشبهة خمسمائة، فهل يجب الاحتياط، ام لا ؟ الظاهر ان ذلك يختلف باختلاف المباني، فانه على ما ذهب إليه الشيخ الاعظم (ره) وتبعناه يجب الاحتياط، في المقام لان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف ليس احتمالا موهوما لا يعتنى به العقلاء، فانه من قبيل تردد الواحد في الخمسة، وعلى مسلك المحقق النائيني من ان الضابط عدم التمكن من المخالفة القطعية، لا يجب لعدم التمكن منها فان المخالفة القطعية، انما تكون بارتكاب اربعمائة وواحد. ________________________________________