وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 386 ] دون ان يؤخذ عدمها دخيلا في مقام الجعل، لما مر عدم معقولية دخل شئ في مقام الفعلية من دون ان يؤخذ في مقام الجعل، فيرد عليه ما اوردنا على سابقه. فالاظهر ان الاصل هو التعيين، للعلم بحجية الراجح كفتوى الاعلم في مفروض المثال اما تعيينا أو تخييرا، والشك في حجية المرجوح وقد مر في اول مباحث الظن، ان الشك في الحجية مساوق للقطع بعد الحجية. الثاني: ما إذا دار الامر فيه بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال لاجل التزاحم، كما إذا كان غريقان، لا يتمكن المكلف من انقاذ كليهما، فلا ريب في انه مع التساوى يجب عليه تخييرا انقاذ احدهما، كما انه لو كان احدهما اهم يتعين عليه انقاذه خاصة، فحينئذ لو احتمل ان يكون احدهما اهم فيتعين انقاذه معينا، أو يكونا متساويين فيتخير بين انقاذ ايهما شاء فالامر يدور بين وجوب انقاذ المحتمل الاهمية معينا، وبين وجوب انقاذه ايهما شاء مخيرا. قد يقال ان الحكم في هذا القسم ايضا التعيين، لان التزاحم وان كان يوجب سقوط احد التكليفين بامتثال الاخر، الا انه لا يوجب سقوط الملاكين عما هما عليه من حد الالزام، وحيث ان المحقق في محله، ان تفويت الغرض الملزم بعد احرازه قبيح بحكم العقل، كمخالفة التكليف الواصل، وهذا القبح لا يرتفع الا بعجز المكلف تكوينا، أو تشريعا بامر المولى بشئ لا يتمكن المكلف من الجمع بين ما فيه الملاك وذلك الشئ، والا فما لم يثبت ذلك يحكم العقل بقحب التفويت، وايضا قد مر في محله من هذا الكتاب انه إذا كان المتزاحمين اهم فالتكليف يكون متعلقا به وصارفا لقدرة المكلف نحوه، والملاك في الطرف الاخر مع كونه ملزما في نفسه لا يكون تفويته قبيحا بحكم العقل، لاستناده الى تعجيز المولى اياه، وان كان كل من المتزاحمين مساويا مع الاخر في الملاك، فبما انه لا يجوز الترجيح بلا مرجح، فلا يصح التكليف باحدهما معينا مطلقا فلا بد من التكليف بكل منهما مشروطا بعدم الاتيان بالاخرة، أو بالجامع بينهما، على الخلاف المحرر في محله وعلى كل حال يجوز الاكتفاء باحدهما وتفويت الاخر، فمع احتمال اهمية احدهما يكون الاتيان به وتفويت ملاك الاخر جائزا قطعا، ________________________________________