وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 387 ] ومجزيا في مقام الامتثال كما هو واضح، واما الاتيان بالاخر، وتفويت ملاك الاخر المحتمل اهميته، مع القدرة على تكوينا، فلم يثبت جوازه، فالعقل يحكم بقبحه، لانه تفويت للغرض الملزم من غير عذر فلا محالة الرجوع الى قاعدة الاشتغال تحصيلا للفراغ اليقيني. ولكن يمكن ان يورد عليه بانه بعد فرض قدرة المكلف على تحصيل كلا الغرضين، ان احرز ان لاحدهما مزية يجب بحكم العقل تحصيله بمعنى انه مع عدمه يستحق العقاب، وان لم يحرز ذلك فتفويت كليهما يوجب استحقاق العقاب، - وبعبارة اخرى - استحقاق العقاب في صورة تفويت الغرض المحتمل اهيمته في ظرف تفويت غير الاهم معلوم، واما استحقاق العقاب على تفويته مع تحصيل غير الاهم فغير معلوم، ومقتضى اصالة البرائة عدم الاستحقاق، فالاظهر هو اصالة التخيير في هذا القسم، فاحتمال الاهيمة لا يوجب التعيين. القسم الثالث: ما لو دار الامر بين التعيين والتخيير في مرحة الجعل في الاحكام الواقعية كما إذا شك في ان الواجب في الكفارة في مورد خاص، هلا هو العتق معينا، ام يكون مخيرا بينه، وبين الصوم، ولم يكن امارة أو اصل موضوعي، يرفع بها الشك، ولهذا القسم صور ثلاث. الاولى: ما إذا علم وجوب فعل، وعلم سقوطه باتيان فعل آخر، ودار الامر بين كون المسقط عدلا للواجب الاول، فيكون وجوبه تخييريا، أو مسقطا له لاشتراط التكليف بعدمه، كالقرائة في الصلاة المردد وجوبها بين ان يكون تعيينا مشروطا بعدم الايتمام أو تخييريا بينهما، وتظهر الثمرة فيما لو عجز القرائة فانه على الاول لا يجب عليه الايتمام، وعلى الثاني يتعين ذلك كما لا يخفى، وفى هذه الصورة الاصل هو التعيين، لانه يرجع الشك المزبور الى الشك في وجوب ما علم مستقطيته عند تعذر ما علم وجوبه، وهو مورد للبرائة. ثم ان المحقق النائيني اختار في خصوص مسالة القرائة والايتمام، عدم كون الوجوب تعيينا، واستدل له، بان الايتمام وان كان عدلا للواجب الا انه عدل للصلاة فرادى بما لها ________________________________________