وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 203 ] ما يقتضيه الاصل في المقام الامر الثالث: إذا لم يثبت ترجيح لتقديم جانب النهى أو العكس، فقد افاد المحقق الخراساني انه يجرى حينئذ اصالة البرائة عن الحرمة، ومعه لا مانع من الحكم بصحة الصلاة إذ المانع ليس الا الحرمة المرتفعة بالاصل وبعد ارتفاع الحرمة فهى قابلة للتقرب بها فتقع صحيحة ولا يتوقف جريان هذا الاصل على جريانها في موارد الشك في الاجزاء والشرائط لان المانعية في المقام أي وقوع الصلاة في المكان المخصوص ليست مانعية شرعية ليكون عدم حرمة المكان الخاص قيدا للصلاة بل مانعيتها عقلية ومن ناحية ان صحتها لا تجتمع مع الحرمة فالشك فيها لا يرجع الى الشك بين الاقل والاكثر فلا يكون شكا مقرونا بالعلم بل شك بدوى. ثم قال نعم لو قلنا بان المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية ولو لم تكن الغلبة محرزة فاصالة البرائة غير جارية بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ولو قيل باصالة البرائة في الاجزاء والشرائط لعدم تأتى قصد القربة مع الشك في المبغوضية. وفى كلامه موقع للنظر. الاول: انه في مورد تعارض العامين من وجه مع عدم الجمع العرفي بينهما - مسلكان - احدهما: الرجوع الى المرجحات السندية. ثانيهما: تساقط الاطلاقين والرجوع الى العام الفوق أو الاصل، وما افاده من تصحيح الصلاة باصالة البرائة لا يتم على شئ من المسلكين، اما على الاول: فلانه في المثال يقدم دليل الصلاة، لان دليل وجوبها الكتاب فيقدم على دليل الغصب وهو السنة، فالصلاة صحيحة للكتاب، لا لاصالة البرائة. واما على الثاني: فلانه بعد تساقط الاطلاقين وان لم يكن مانع عن صحة الصلاة الا انه لا مقتضى لها ايضا إذ المفروض ان مقتضيها اطلاق دليل الامر الساقط في الفرض - وبعبارة اخرى - انه باصالة البرائة لا ترتفع الحرمة الواقعية، والمفروض ________________________________________