[ 210 ] رابعها: ما عن المحقق القمى (ره) وهو ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شئ. واورد المحقق الخراساني (ره) على هذه الثلاثة. بانه ضرورة انها بواحد منها لا يكاد يمكن ان يتعلق بها النهى. اقول: ان ما ذكره (ره) وان تم، الا انه غير وارد عليهم، لعدم كونهم في مقام بيان المراد من العبادة في المقام، بل في مقام بيان العبادة من حيث هي. فالصحيح في المقام، ان يقال ان المراد بها ما لو لا النهى كان عبادة لكونها مشمولة لدليل متضمن للامر بها، فتكون في مرتبة سابقة على النهى عبادة، فلا يكون المراد، العبادة التقديرية فتدبر هذا كله في العبادة بالمعنى الاخص. واما العبادة بالمعنى الاعم كغسل الثوب وامثاله من مقدمات الصلاة، فهى من جهة وقوعها عبادة داخلة في محل النزاع، واما من جهة الاثار الوضعية المترتبة عليها، فقد يتوهم دخولها في محل النزاع من جهة ان الطهارة مثلا من الاعتباريات فحكمها حكم الملكية، لكنه فاسد فان الطهارة ليست مترتبة على فعل المكلف حتى يمكن التفرقة بين كونها مبغوضة للشارع وعدمه كالملكية، بل هي مترتبة على نفس الغسل الذى هو اسم المصدر فما هو سبب له غير مربوط بما يتعلق النهى به، فلا وجه لتوهم دلالة النهى فيه على الفساد فتدبر فانه لا يخلو عن دقة. المراد بالمعاملة الخامسة: في تعيين المراد من المعاملة التى يقع البحث عن اقتضاء النهى فسادها و عدمه. وقد قسم في التقريرات المعاملة على ثلاثة اقسام. الاول: ما يتصف بالصحة والفساد كالعقود والايقاعات. الثاني: ما لا يتصف بهما مع ترتب الاثر الشرعي عليه، كالغصب، والاتلاف، واليد، والجنايات، واسباب الوضوء. الثالث: ما لا يتصف بهما مع عدم ترتب اثر شرعى عليه وقد مثل له بشرب الماء. ________________________________________