[ 241 ] ثبوت الجزاء عند عدم الشرط لوجود علة اخرى له. اما الركيزة الاولى فقد ذهب المنطقيون والمحقق الاصفهانى (ره) الى عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم، بل تدل القضية على مصاحبة المقدم مع التالى فحسب، و قسم المنطقيون القضية الشرطية الى لزومية واتفاقية، ومثلوا للثانية بقولنا ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق. واستدل المحقق الاصفهانى (ره) له بان اداة الشرط موضوعة لمجرد جعل متلوها واقعا موقع الفرض التقدير، وان التعليق والترتب انما يستفاد من تفريع التالى على المقدم والجزاء على الشرط كما تدل عليه الفاء الذى هو للترتب سواء كان الترتب زمانيا كما في جاء زيد فجاء عمرو، أو كان الترتب بنحو العلية كما في تحركت اليد فتحرك المفتاح، أو بالطبع كما في وجد الواحد فوجد الاثنان، أو كان الترتب بمجرد اعتبار العقل كما في قولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة وان كان هذا ضاحكا فهو انسان، ولا دلالة للقضية على ازيد من ذلك فلا تدل على لزوم بينهما. واختار المحقق الخراساني والمحقق النائيني دلالتها على ذلك. واستدل الاول له بالتبادر والانسباق، ويرده: انا نرى استعمال الجملة الشرطية، في الاتفاقيات كثيرا بلا حاجة الى لحاظ قرينة واعمال عناية. لا حظ، موارد الترتب الزمانى وقولنا ان كان زيد ضعيفا فايمانه قوى، أو ان كان زيد مريضا فعقله سالم، ونحو ذلك من القضايا الشرطية الاتفاقية. واستدل المحقق النائيني (ره): بانه لو صح الاستعمال في غير مورد اللزوم بلا رعاية علاقة واعمال عناية لصح تعليق كل شئ على كل شئ. ويرده ان عدم صحة تعليق كل شئ على كل شئ بديهى، الا انه من جهة دلالة القضية على ترتب الجزاء على الشرط باحد انحاء الترتب فمع عدم شئ من اقسامه لا يصح التعليق ومع وجوده يصح التعليق، وان لم يكن لزوم بينهما، فالمتحصل عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم بين الجزاء والشرط. واما الركيزة الثانية فهى واضحة إذ هذا هو الظاهر من جعل شئ مقدما والاخر ________________________________________