وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 242 ] تاليا، خصوصا إذا كان الجزاء مصدرا بالفاء الترتيبية. واما الركيزة الثالثة وهى دلالة القضية الشرطية على ان ترتب الجزاء على الشرط من باب الترتب المعلول على العلة، فالظاهر انها غر سديدة كما اعترف به المحقق الخراساني (ره) إذ كما تستعمل القضية في ذلك المورد، كذلك تستعمل في مورد ترتب العلة على المعلول كما هو الحال في البرهان الانى، كقولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة، وان كان العالم حادثا فهو متغير، وايضا تستعمل فيما كان من قبيل ترتب احد المعلولين، لعلة ثالثة على معلول آخر كقولنا، ان كان النهار موجودا فالعالم مضئ، و نحو ذلك كل ذلك بلا لحاظ وجود قرينة في البين واعمال عناية، وهذه آية كون المعنى واحدا في الجميع. ثم ان المحقق النائيني (ره) بعد اعترافه بان استعمال القضية الشرطية في موارد غير ترتب المعلول على علته ليس مجازا، قال ان ظاهر القضية الشرطية هو ذلك لان ظاهر جعل شئ مقدما وجعل شئ آخر تاليا هو ترتب التالى على المقدم، فان كان هذا الترتب موافقا للواقع، ونفس الامر، بان يكون المقدم علة للتالى، فهو، والا لزم عدم مطابقة ظاهر الكلام للواقع مع كون المتكلم في مقام البيان على ما هو الاصل في المخاطبات العرفية، و عليه فبظهور الجملة الشرطية في ترتب التالى على المقدم، يستكشف كون المقدم علة للتالى وان لم يكن ذلك ماخوذا في الموضوع له. وفيه: ان اساس هذا الوجه انحصار الترتب في عالم الثبوت في ترتب المعلول على علته، وهو غير تام: إذ مضافا الى ما تقدم من ان للترتب اقساما: الترتب الزمانى، والترتب بنحو العلية والترتب الاعتباري، ملاحظة القاضيا الشرعية توجب القطع بعدم دلالتها على كون الجزاء معلولا للشرط، فان الحكم فيها ليس معلولا للشرط، بل هو معلول لارادة الجاعل، فغاية ما يدل عليه التعليق والجملة بتمامها هو ترتب ثبوت الجزاء على ثبوت الشرط، واما كونه بنحو العلية فلا بل كما يمكن ان يكون كذلك يمكن ان يكون ترتبا زمانيا أو جعليا. والاعتذار في القضايا الشرعية بان ترتب الحكم فيها على الشرط نحو ترتب ________________________________________