[ 273 ] من وجه، وكان كل من الوجوب والاستحباب متعلقا بالطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات، أو كانت النسبة بين المستحبين كذلك، والاول كالنسبة بين صوم الاعتكاف وصوم شهر رمضان، أو صوم واجب بالنذر، والثانى كالنسبة بين صلاة الغفيلة ونافلة المغرب، وصلاة الجعفر ونافلة المغرب أو الليل، وامثال ذلك فلا مانع من الجمع بينهما في مقام الامتثال باتيان المجمع. المبحث الثاني في مفهوم الوصف المشهور بين الاصحاب عدم المفهوم للوصف، واثبته جماعة وعزى ذلك الى ظاهر الشيخ، وحكى عن الشهيد انه جنح إليه في الذكرى، وعن العلامة التفصيل بين ما كان الوصف علة كما في اكرم زيدا لانه عالم وبين غيره. وفى المسألة تفاصيل اخر لا يعبأ به ولتنقيح محل النزاع لابد من تقديم امور: الاول: ان محل الكلام ليس هو خصوص الوصف المصطلح، وهو المشتق الجارى على الذات كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم الزمان وما شاكل. بل اعم من ذلك ومن المنسوبات كالبغدادي. وما يؤدى معنى الوصف كذى علم. والاسامى الجارية على الذوات بلحاظ اتصافها بعرض كالسواد أو بعرضي كالملكية. بل الظاهر شموله لما عبر عنه في القوانين بالوصف المقدر وهو ما يكون كناية عنه كما في قوله (ص) لان يمتلى بطن الرجل قيحا خير من ان يمتلى شعرا فان امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير. الثاني: ان محل الكلام هو الوصف المعتمد على موصوفه بان يكون مذكورا في القضية كقولنا اكرم انسانا عالما. أو ما شاكل ذلك، واما الوصف غير المعتمد على الموصوف كقولنا اكرم عالما. فلا كلام في عدم دلالته على المفهوم، فانه حينئذ كساير افراد اللقب، الذى سيأتي انه لا مفهوم له بلا كلام، والفرق بينه وبين غيره، بكون المبدأ فيه غير جعلى، بخلاف المبدأ في غيره، لا يكون بفارق في المقام. ________________________________________