وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 274 ] ومجرد ان الوصف ينحل بتعمل من العقل، الى شيئين، ذات، ومبدأ، لا يوجب فارقا بينه، وبين الجامد، بعد انه لا يتعدى ذلك عن افق النفس الى مقام الدلالة. بل لو قيل بدلالة الوصف غير المعتمد على الموصوف على المفهوم، لا يبعد دعوى اولوية دلالة الجامد عليه، لما عرفت في مبحث المشتق، من ان كون المبدأ الجوهرى مناطا للحكم، بحيث يرتفع الحكم عند عدمه اولى من كون المبدأ العرضى مناطا له. وبهذا يظهر ان من فصل بين الوصف المعتمد على الموصوف وغيره، والتزم بدلالة الاول على المفهوم، دون الثاني، ليس تفصيلا في المقام بل هو التزام بدلالة الوصف على المفهوم مطلقا. الثالث: ان النسبة بين الوصف والموصوف، تارة، تكون هي التساوى، كالانسان الضاحك. واخرى، تكون النسبة عموما من وجه، كالانسان الابيض. وثالثة، تكون عموما مطلقا، والاخير يتصور على وجهين: إذ قد يكون الموصوف اعم، كالانسان العالم، وقد يكون الوصف اعم كالانسان الماشي. وحيث ان النزاع في المقام ليس في ان تعليق الحكم على الوصف، هل يدل على كونه تمام الموضوع وعلة منحصرة للحكم فتكون النتيجة عدم ثبوت الحكم عند انتفاء الوصف ولو لموضوع آخر وثبوته مع وجود الوصف ولو في محل آخر: فان دلالة الجملة على ذلك اجنبية عن المفهوم المبحوث عنه في المقام، بل النزاع انما هو في انتفاء الحكم عن الموضوع الثابت له الحكم عند انتفاء القيد، - وبعبارة اخرى - يكون النزاع في ان التوصيف هل يوجب حصر الحكم الثابت للموصوف بصورة وجود الوصف ام لا ؟ فيختص محل الكلام بصورة بقاء الموصوف بعد وصفه، وهو انما يكون في صورة كون النسبة عموما من وجه في صورة الافتراق وصورة كون النسبة عموما مطلق مع كون الوصف اعم كما لا يخفى. إذا عرفت هذه الامور. فاعلم انه قد استدل لثبوت المفهوم للوصف بوجوه: الاول: ما عن التقريرات من دعوى التبادر عرفا. وفيه: انه بعد ما نرى استعمال القضية الوصفية في غير مورد الانحصار الذى هو ________________________________________