[ 296 ] الثاني: ان ما ذكره (ره) من مرادفة التعريف اللفظى لمطلب ما الشارحة خلاف اصطلاح اهل الميزان، فان ما يستفاد من كلماتهم، ان مطلب ما الشارحة بعينه مطلب ما الحقيقية، وانما الاختلاف بينهما من جهة، ان الاول انما يكون قبل معرفة وجود المسئول عنه، والثانى بعده، واما التعريف اللفظى فهو عبارة عن تفسير اللفظ بما يرادفه من غير ان يعرف بحقيقته ولا بامر خارج عنها لازم لها. الثالث: ان ما ذكره في وجه كون تعاريفهم لفظية وهو ان المعنى المركوز منه في الاذهان اوضح من تلك التعاريف. لا يكون شاهدا له. فان في التعريف اللفظى ايضا يعتبر عدم أو ضحية المعرف عن المعرف والا لغى التعريف. الرابع: ان ما ذكره في وجه أوضحية ذلك المعنى المركوز من جعله مقياسا للاشكال، يرد عليه انه يمكن ان يكون المعنى معلوما اجماليا ويعلم بعض مصاديقه يقينا كما يعلم عدم كون جملة من الامور من مصاديقه ومع ذلك لا يكون معلوما تفصيلا بحيث يحرز حال المصاديق المشتبهة الاندراج، فيعرف بما يميز به ذلك. الخامس: ان ما ذكره من عدم تعلق غرض بشرح حقيقته، يرد عليه انه ان لم يتعلق غرض بذلك لم يكن حاجة الى شرح لفظه ايضا، والاشارة الى المصاديق كما تحصل بذلك تحصل بشرح الماهية. واما ما اورد عليه بانه من جملة المسائل المعنونة، تقدم العام على المطلق وعدمه. وموضوع هذه المسألة العام بعنوانه لا مصاديقه. ففيه ان موضوع الحكم ليس هو العام بما هو، بل ما يكون شموله لمصداقه بالوضع في قبال ما يكون بالاطلاق وهذا لا يتوقف على معرفة حقيقة العام. وحق القول في المقام ان العموم في اللغة معناه الشمول وهو المنساق الى الذهن من حاق لفظه، والمتفاهم العرفي منه، واما بحسب الاصطلاح، فالظاهر انه ليس للقوم اصطلاح خاص فيه، بل هو في اصطلاحهم مستعمل في معناه اللغوى والعرفي، ولذلك نريهم انهم يفسرونه بما دل على شمول الحكم لجميع افراده مدخوله. الثاني: ان الفرق بين العام والمطلق الشمولى كقوله تعالى: (احل الله البيع) ان دلالة ________________________________________