[ 298 ] وحدة مفهومية وكثرة ذاتية، وهذا المعنى الكذائي محفوظ، وان ورد عليه اعتبارات مختلفة فقد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الكثرة الذاتية كما في الكل الافرادى، وقد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الوحدة، كما في الكل المجموعى، فالكثرة وان كانت محفوظة الا انها ملغاة في مرحلة موضوعيته للحكم. وفيه: ان الموضوع في العام المجموعى ليس هي جهة الوحدة الجامعة، فان معنى كون الموضوع هي تلك الجهة عدم دخل الخصوصيات في الحكم مع انه في العام المجموعى يكون الموضوع هي الافراد باجمعها بمالها من الخصوصيات. مضافا الى انه لا معنى لجعل الموضوع هي الطبيعة والجهة الجامعة من حيث هي، فلا محالة يكون بلحاظ وجوداتها ومن البديهى عدم كون الموضوع فردا واحدا بل كونه تمام الوجودات فيسئل عن ان المجموع بمالها من الوجودات المتكثرة، هل هي موضوعة لحكم واحد أو متعدد ؟ ويكون كل فرد موضوعا لحكم واحد، فمجرد الالتزام بكون الموضوع هي جهة الوحدة لا يكفى في كون العام مجموعيا فتدبر فانه دقيق. فالحق ان يقال ان الاختلاف بينهما انما يكون بلحاظ الحكم ولكن قبله، بمعنى انه في مقام جعل الافراد موضوعا، تارة يلاحظ المجموع شيئا واحدا لترتب غرض واحد على المجموع، واخرى تلاحظ الافراد بمالها من الوجودات المتكثرة لترتب اغراض متعددة عليها، فالاول عام مجموعي، والثانى عام استغراقي. الرابع: ان العام البدلى هل هو داخل في اقسام العام، أو هو من اقسام المطلق ؟ فقد اختار المحقق النائيني (ره) الثاني، بدعوى ان البدلية تنافى العموم فان متعلق الحكم في العموم البدلى ليس الا فردا واحدا وهو ليس بعام، وايده بان هذا القسم من العموم يستفاد غالبا من اطلاق المتعلق فيكون بذلك مندرجا في المطلق دون العام. وفيه: ان العام البدلى، عبارة عن ما يكون ترخيص تطبيق المأمور به على افراده مدلولا لفظيا ومستندا الى الوضع، واستفادة هذا المعنى وان كانت غالبا بالاطلاق، الا انه ربما يكون مدلولا للفظ ومستندا الى الوضع، كما في قولنا: اكرم أي رجل شئت. و ما يكون من اقسام العام هو هذا، لا ما استفيد ذلك فيه باجراء المقدمات فانه يكون حينئذ ________________________________________