[ 299 ] مطلقا بدليا وهذان القسمان ياتيان في العام الشمولى ايضا كما لا يخفى. الخامس: انه على ما ذكرناه لا يبقى مورد للشك في كون العموم بدليا، أو غيره، و لو شك في انه استغراقي أو مجموعي. فقد افاد المحقق النائيني (ره) ان الاصل يقتضى كونه استغراقيا، من جهة ان العموم المجموعى يحتاج الى اعتبار الامور الكثيرة امرا واحدا ليحكم عليها بحكم واحد، وهذه عناية زايدة تحتاج افادتها الى مؤنة اخرى. وفيه: انه في العام الاستغراقي ايضا لا بد وان يلاحظ كل واحد مستقلا فكل منهما يحتاج الى خصوصية زايدة. فالصحيح، في وجه تعين الحمل على الاستغراقي عند الدوران ان يقال، انه في العام المجموعى يكون كل فرد محكوما بحكم ضمنى، الا انه مقيد بالاتيان بساير الافراد، وهذا بخلافه في الاستغراقي، فان كل فرد محكوم بحكم مستقل له امتثال خاص، ويمتثل لواتى به وان لم يات بساير الافراد فالعام المجموعى يحتاج الى تقييد زايد، والاصل اللفظى، والعملي يقتضيان عدمه، والحمل على الاستغراقي. السادس: قال المحقق الخراساني في الكفاية، وقد انقدح ان مثل عشرة، وغيرها لاحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها انتهى. واورد عليه بان العام ايضا لا يصلح للانطباق على افراده، مثلا (كل رجل) لا ينطبق على فرد من الرجل. وفيه: ان الفاظ العموم، وضعت لافادة شمول المدخول لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه مثلا، لفظة كل، وضعت لافادة شمول مدخولها، وهو الرجل في المثال، لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه، فالمدخول أي الرجل لا بد وان يكون صالحا للانطباق على كل فرد لا بعد تصدره بلفظ العموم بل في نفسه. فان قيل: ان العشرة ايضا كذلك، فان مادتها الواحد وهو يصلح ان ينطبق على كل واحد، والعشرة توجب استيعاب الواحد الى هذا الحد. ________________________________________