وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 305 ] الحجية بالنسبة الى الباقي فما لم يعلم شمول الحكم وشك فيه لا حجة على ثبوته، ام لا ؟ وتنقيح القول فيه بالبحث في مواضع ثلاثة. الاول: ما إذا كان المخصص مبينا مفهوما ومصداقا، وكان الشك في شمول العام لمورد ناشئا عن الاشتباه في الحكم، كما إذا ورد اكرم كل عالم، وخصص ذلك ب‍ (لا تكرم مرتكب الكبائر من العلماء) وشك في وجوب اكرام العالم المرتكب للصغائر. الثاني: ما إذا كان المخصص مجملا مفهوما، وكان الشك في شمول العام لمورد من الاشتباه في مفهوم الخاص، ودورانه بين السعة والضيق كما إذا ورد (اكرم كل عالم) ثم ورد (لا تكرم الفساق منهم) وفرضنا ان مفهوم الفاسق كان مجملا مرددا بين ان يكون خصوص المرتكب للكبائر، أو الجامع بينه وبين المرتكب للصغائر، وشككنا في وجوب اكرام العالم المرتكب للصغيرة ومنشأه اجمال مفهوم الخاص. الثالث: ما إذا كان المخصص مجملا مصداقا يعنى كان الشك في شمول العام لمورد ناشئا من الاشتباه في الامور الخارجية، كما إذا دل الدليل على وجوب اكرام العلماء، ودل دليل آخر على عدم وجوب اكرام الفاسق منهم، وشككنا ان زيدا فاسق ام لا ؟ اما الاول: فلا خلاف بين اصحابنا في حجية العام في الباقي كما عن المعالم، وعن الفصول والقوانين دعوى الاتفاق عليه، وانما الخلاف فيه يكون بين العامة حيث نسب الى جماعة منهم عدم جواز التمسك بالعام مطلقا، ونسب الى آخرين التفصيل بين ما كان المخصص منفصلا وما كان متصلا فذهبوا الى عدم جواز التمسك بالعام على الاول دون الثاني، وربما نسب الى بعضهم التفصيل بين الاستثناء وغيره. واستدل النافي بان اللفظ حقيقة في العموم، فبعد التخصيص، يعلم انه غير مراد فهو لم يستعمل في العموم، فلا يكون حجة في الباقي لتعدد مراتبه، ومعلوم ان المعاني المجازية إذا تعددت، فارادة كل واحد منها تحتاج الى قرينة معينة، وحيث لا قرينة فبالطبع يصبح العام مجملا، فلا يمكن التمسك به، وبالجملة ففى كل مورد كان المعنى المجازى متعددا يحتاج ارادة معنى واحد من تلك المعاني الى قرينتين صارفة، ومعينة وفى المقام القرينة الصارفة وهو المخصص موجودة، والقرينة المعينة غير موجودة فلا ________________________________________