وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 317 ] من ناحية الشبهة الموضوعية، كما لو (ورد اكرم العلماء الا المرتكب للكبيرة) وفرضنا الشك في ارتكاب زيد العام للكبيرة وعدمه، فقد وقع الخلاف فيه في انه، هل يتمسك بالعام ويحكم بان الفرد المشكوك فيه محكوم بحكم العام، وفى المثال، يحكم بوجوب اكرام زيد، ام لا يجوز التمسك بالعام فيه. الظاهر انه لا كلام في عدم جواز التمسك به فيما إذا كان المخصص متصلا، بلا فرق، بين ان يكون المخصص المتصل باداة الاستثناء كما في المثال، أو بغيرها كالوصف أو نحوه كقولنا (اكرم كل عالم تقى) والوجه في ذلك: انه لا ينعقد للعام ظهور الا فيما علم خروجه عن المخصص ففى المثالين لا ينعقد للعام ظهور الا في حصة خاصة من العلماء وهى التى لا توجد فيها الارتكاب للكبيرة، وما علم كونه تقيا. فمع الشك في الموضوع لا سبيل الى التمسك بالعام. واما في المنفصل، فنسب الى اكثر القدماء، بل قيل انه المشهور بينهم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، ونسب ذلك الى الشهيد الثاني، حيث نسب إليه الاستدلال لان الخنثى إذا ارتد يقتل: بعموم قوله من بدل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا في العموم. وايضا نسب الى السيد صاحب العروة، ولكن هذه النسبة الى صاحب العروة انما استنبطت، من بعض الفروع الذى ذكره، منها: قوله إذا علم كون الدم اقل من الدرهم، و شك في انه من المستثنيات ام لا يبنى على العفو. ومنها: قوله إذا شك في انه بقدر الدرهم أو اقل فالاحوط عدم العفو. ولكن لا يصح هذا الاستنباط إذ مضافا الى انه يمكن ان يكون حكمه بالعفو في الفرع الاول لاستصحاب عدم كونه من المستثنيات بنحو العدم الازلي، أو اصالة البرائة عن مانعية هذا الدم للصلاة، أو غيرهما، كما ان احتياطه بعدم العفو في الثاني يمكن ان يكون لاجل ان عنوان المخصص عنوان وجودي، فلا مانع من استصحاب عدمه عند الشك فيه، ومضافا الى ان بعض الفروع الذى ذكره في العروة، لا يلائم هذا المبنى، منها ما ________________________________________