وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 327 ] آخر زايدا عما كان عليه، ومع ذلك فاستصحاب العدم انما يصلح لرفع حكم الخاص لا لاثبات حكم العام كما عن المحقق العراقى (ره). وتنقيح القول في المقام بنحو يثبت صحة ما افاده المحقق الخراساني (ره) من جريان الاصل في العدم الازلي الذى يترتب عليه ثمرات عديدة، وعدم ورود شئ من ما اوردوه عليه يتوقف على بيان مقدمات. الاولى: ان الوجود والعدم، تارة يضافان الى الماهية ويقال انها موجودة أو معدومة - وبعبارة اخرى - ان الماهية متاصلة كانت كالجواهر والاعراض ام غيرها، لا تخلو من ان تكون موجودة أو معدومة ولا ثالث، والا لزم ارتفاع النقيضين، فكما يقال في الجوهر انه اما موجود أو معدومه كذلك يقال في العرض كالبياض انه اما موجود أو معدوم، ويعبر عن هذين بالوجود والعدم المحموليين، وبمفادي كان وليس التامتين و هما ثبوت الشئ وسلبه. واخرى يلاحظ وجود العرض بالاضافة الى معروضة وموضوعه لا الى ماهيته، أو عدمه بالاضافة إليه، ويعبر عنها بمفادى كان الناقصة وليس الناقصة، والوجود والعدم النعتيين، وهما ثبوت شئ لشئ ونفيه عنه، وهذان أي الوجود والعدم كذلك، يحتاجان في تحققهما الى وجود موضوع خارجي في الخارج ولا يعقل تحققهما بدونه، ويكونان من هذه الناحية كالعدم والملكة، فكما ان عدم الملكة يحتاج الى محل قابل للاتصاف بالملكة، كذلك العدم النعتى، وعلى الجملة ان الوجود والعدم النعتيين لا يعقل تحققهما بدون الموضوع الخارجي، ولذلك قالوا ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له، و من هنا يمكن ارتفاعهما بارتفاع موضوعهما من دون ان يلزم ارتفاع النقيضين، وهذا بخلاف الوجود والعدم المحموليين حيث انه لا يمكن ارتفاعهما معا فانه من ارتفاع النقيضين. فالمتحصل ان الوجود والعدم النعتيين، يحتاجان في تحققهما الى موضوع خارجي، والعدم الثابت قبل تحقق الموضوع غير هذا العدم. الثانية: ان الموضوع أو المتعلق ان كان مركبا من امور متعددة، فتارة يكون مركبا ________________________________________