وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 328 ] من جوهرين، أو عرضين، أو جوهر وعرض ثابت، ولو في غير ذلك الجوهر، واخرى يكون مركبا من العرض ومحله، وثالثة يكون مركبا من المعروض وعدم العرض. ففى القسم الاول: يكون الدخيل هو ذوات اجزاء المركب، أي كل واحد من تلك الامور المأخوذة - وبعبارة اخرى - الوجودات التوأمة بلا دخل لعنوان آخر من قبيل عنوان اجتماعهما في الوجود، وغير ذلك في الموضوع أو المتعلق، ولذا إذا كان بعضها محرزا بالوجدان، والاخر مستصحبا يترتب عليه الاثر، كما لو فرضنا ان موضوع وجوب الاكرام، هو العالم في يوم الجمعة، فلو احرز كون اليوم يوم الجمعة، واستصحب عالمية زيد التى هي متيقنة سابقا ومشكوك فيها لاحقا يترتب عليه الاثر وهو وجوب الاكرام. ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم المركب، لا لان الشك في بقاء عدم المركب مسبب عن الشك في وجود اجزائه، فإذا جرى الاصل فيه لا تصل النوبة الى جريان الاصل في المسبب، كما عن المحقق النائيني (ره)، فان السببية في المقام ليست شرعية، فلا يكون الاصل في السبب حاكما على الاصل في المسبب. بل: لان المركب من حيث انه مركب بوصف الاجتماع، لا يكون موضوعا للحكم، وانما هو مترتب على ذوات الاجزاء المجتمعة، ولا شك فيها بعد ضم الوجدان الى الاصل. نعم، إذا كان وصف المقارنة أو غيرها دخيلا في الحكم يجرى استصحاب العدم، ويترتب عليه عدم الحكم، ولا يعارض باستصحاب وجود الجزء وضمه الى الوجدان كما لا يخفى. وفى القسم الثاني: لا بد من اخذ الموضوع هو المعروض المتصف بذلك العرض، لا مجرد وجود المعروض والعرض، واجتماعهما في الوجود، وذلك لان وجود العرض في نفسه وجود في الغير وعين وجوده لموضوعه وعليه، فان اخذ وجود العرض في الموضوع، بما هو شئ في نفسه ولم يلاحظ كونه في الغير، ووصفا له، فيخرج عن هذا القسم، ويدخل في القسم الاول، ولا بد من الالتزام بترتب الاثر وان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع وهو خلف الفرض، وان اخذ بما هو قائم بالذات وعرض، فلا محالة يعتبر العرض نعتا، ففى ترتب الحكم لا بد من احراز اتصاف الموضوع بالعرض ________________________________________