[ 184 ] حكى يعقوب بن صالح بن على بن عبد الله بن عباس قال دخلت يوما " على الرشيد وهو متغيظ متربد فندمت على دخولي عليه وكنت افهم غضبه في وجهه فسلمت فلم يرد فقلت داهية دهتكم ثم اومى إلى فجلست فالتفت إلى وقال لله در عبد الله بن جعفر بن ابى طالب فلقد نطق بالحكمة حيث يقول: يا أيها الزاجرى عن شيمتي سفها " * عمدا " عصيت فقال الزاجر الناهي اقصر فانك من قوم ارومتهم * في اللؤم فافخر بهم إن شئت أو باهى يزين الشعر افواها إذا نطقت * بالشعر يوما وقد يزرى بافواه قد يرزق المرء لا من فضل حيلته * ويصرف الرزق عن ذى الحيلة الداهى لقد عجبت لقوم لا اصول لهم * اثروا وليسوا وان اثروا باشباه ما نالنى من غى يوما " ولا عدم * الا وقولى عليه الحمد لله فقلت ومن الذى بلغت به المقدرة أن يسامى بمثلك أو يدانيه قال لعله من بنى أبيك وأمك ومن شعره أيضا " وقد عوتب في كثرة الجود: لست اخشى قلة العدم * ما اتقيت الله في كرمى كلما انفقت يخلفه * لى رب واسع النعم (عون بن جعفر بن أبى طالب) ولد في الحبشة بعد اخيه عبد الله وكان يشبه اباه جعفرا " خلقا " وخلقا " وأمه أم اخواته أسماء بنت عميس الخثعمية وخلف على ام كلثوم بنت أمير المؤمنين " ع " بعد عمر ثم بعده أخوه محمد قاله صاحب العمدة وقتل عون بالطف مع الحسين " ع " وقيل قتل هو وأخوه محمد بشوشتر شهيدين كما سيأتي. وولد ابنا أسمه مساور له ذيل لم يطل وانقرض عقبه. ________________________________________