[ 185 ] (محمد بن جعفر بن ابى طالب) ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وامه اسماء بنت عميس أيضا ". (روى) عن عبد الله بن جعفر إنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نعى ابينا جعفر فدخل علينا وقال لأمنا أسماء بنت عميس اين بنو أخى فدعانا وأجلسنا بين يديه وذرفت عيناه فقالت أسماء هل بلغك يا رسول الله عن جعفر شئ قال نعم أستشهد رحمه الله فبكت وولولت وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان بعد ثلاثة أيام دخل علينا ودعانا فاجلسنا بين يديه كأننا أفراخ وقال لا تبكين على اخى - يعنى جعفر - بعد اليوم ثم دعا بالحلاق فحلق رؤسنا ثم أخذ بيد محمد وقال هذا شبيه عمنا ابى طالب وقال لعون هذا شبيه أبيه خلقا " وخلقا " وأخذ بيدى فشالهما وقال اللهم احفظ جعفرا " في أهلى وبارك لعبدالله في صفقته فجائته امنا تبكى وتذكر يتمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله تخافين عليهم وانا وليهم في الدنيا والاخرة. وقد تقدم نظير ذلك في ترجمة عبد الله وترجمة جعفر بعبارة أخرى. قيل قتل محمد بن جعفر بالطف شهيدا " مع الحسين " ع " وقال ابن عبد البر في الأستيعاب قتل محمد وعون بشوشتر شهيدين قال القاضى نور الله في المجالس قول صاحب الأستيعاب هو الصواب لأن قبر محمد على فرسخ من دزفول وهى من اعمال شوشتر فيمكن انه استشهد بشوشتر ثم نقل إلى هناك أو اطلق أسم شوشتر على ذلك الموضع لأنه من أعمال شوشتر وقال القاضى نور الله أيضا وتشرف محمد بن جعفر بمصاهرة أمير المؤمنين " ع " على أبنته أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب. قال المؤلف كان لجعفر ابنان يسمى كل منهما محمدا " احدهما الأكبر ولا خلاف انه قتل مع عمه أمير المؤمنين " ع " بصفين وهو الذى خلف عمر على ام كلثوم والثانى محمد الاصغر وهو الذى قيل انه قتل بالطف أو بشوشتر قال صاحب العمدة يقال انه ما أدرك الحلم فظهر ان صاحب الترجمة إنما هو محمد ________________________________________