وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 147 ] وروى أبو يوسف قال: قلت لابي حنيفة: الخبر يجيئنى عن رسول الله يخالف قياسنا ! ما نصنع به ؟ فقال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به، وتركنا الرأى. فقلت: ما تقول في رواية أبى بكر وعمر ؟ قال: ناهيك بهما، فقلت: وعلى وعثمان ؟. قال: كذلك، فلما رأني أعد الصحابة، قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا، وعد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك (1). وقال ابن الاثير: أما رواية أبى هريرة فشك فيها قوم لكثرتها (2). وفى الاحكام للآمدي (3): إن الصحابة أنكرت على أبى هريرة كثرة روايته حتى قالت عائشة رضى الله عنها: رحم الله أبا هريرة لقد كان رجلا مهذارا في حديث المهراس. وجرت مسألة المصراة (4) في مجلس الرشيد فتنازع القوم فيها وعلت أصواتهم ________________________________________ = رقم 115 وهو إن عرف بالرواية وشبر بها، فإن كان ذلك المعروف بها فقيها كالخلفاء الراشدين والعبادلة وزيد ومعاذ وعائشة رضوان الله عليهم أجمعين تقبل الرواية منه مطلقا، أي سواء وافق القياس أو خالفه. وإن لم يكن فقيها كأبى هريرة وأنس رضى الله عنهما فترد روايته إن لم يوافق الحديث الذى رواه قياسا أصلا حتى إن وافق قياسا مثل حديث المصراة وهو مما روى أبو هريرة، وقال المؤلف إن هذا الحديث مخالف للقياس الصحيح وستري الكلام عنه في الصفحة التالية. وقال عبد الوهاب الشعرانى وهو من أئمة الشافعية الكبار في كتابه الميزان: وكان أبو مطيع البلخى يقول: قلت للامام أبى حنيفة رضى الله عنه: لو رأيت رأيا ورأى أبو بكر رأيا أكنت تدع رأيك لرأيه ؟ قال: نعم. فقلت له أرأيت لو رأيت رأيا ورأى عمر رأيا أكنت تدع رأيك لرأيه ؟ فقال: نعم، وكذلك كنت أدع رأيى لرأى عثمان وعلى وسائر الصحابة ما عدا أبا هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب - ص 58 ج 1 الطبعة الثانية المطبعة الازهرية المصرية سنة 1317 ه‍. (1) هذا هو رأى أبى حنيفة في أبى هريرة وهو من نعلم شيخ فقهاء أهل السنة، وأول الائمة الاربعة أصحاب المذاهب المشهورة لدى الجمهور - والذى أدرك عصر الصحابة، وهو من أصل فارسي أخذ الفقه عن جعفر الصادق وعن إبراهيم النخعي من أكبر فقهاء عصره وسمع الحديث من الشعبى والاعمش ؟ ؟ وله تاريخ طويل رضى الله عنه، وله سنة 80 ه‍ في ولاية عبد الملك بن مروان وتوفى سنة 150 وهى السنة التى ولد فيها الامام الشافعي. أما الشيعة وبخاصة الامامية منهم فإنهم لا يثقون بأبى هريرة ولا برواياته مهما كانت. (2) ص 80 و 81 من كتاب المثل السائر. (3) ص 106 ج 2. (4) والمصراة: هي الناقة أو البقرة يجمع اللبن في ضرعها ويحبس أياما بغير حلب لايهام المشترى أنها غزيرة اللبن، وسبب رد الحنفية لحديث " المصراة " أنه مخالف للاقيسة بأسرها فإن حلب اللبن تعد، وضمان التعدي يكون بالمثل - أو بالقيمة، والصاع من التمر ليس بواحد منها. (*) ________________________________________