[ 177 ] الذى ينبغى ليحصل عن ذلك ملكه الحرية، ولان الرجاء الخارج عن مجراه الطبيعي مستلزم للحرمان المنفور منه طبعا، والله ولى التوفيق. الكلمة الخامسة والعشرون قوله عليه السلام: رب ارباح (1) تؤدى الى الخسران. اقول: الربح الزيادة الحاصلة من التصرف في قدر مخرج من المال للتجارة يسمى برأس المال ويقابله الخسران وهو النقصان الحاصل بسبب التجارة في ذلك القدر المخرج والمراد ان بعض الارباح سبب للخسران وهذا المطلوب يثبت (2) تصوره. واعلم ان لفظ الربح وان كان حقيقة (3) فيما ذكرنا فقد يطلق مجازا على تحصيل المعارف والعلوم الحقيقية والحصول على الكمالات النفسانية، ورأس مال هذه التجارة هي المعقولات الاولى والثانية بحسب تصرف التاجر وهو العقل فيها واستخراج الارباح التى هي النتائج من المقدمات. والحجج والحقائق من الحدود والرسوم، ووجه المشابهة بينهما هو ان لكل واحد منهما زيادة حاصلة عن اصله بالتصرف فيه، وكذلك لفظ الخسران كما كان حقيقة في النقصان الحاصل في راس المال كذلك يطلق مجازا على ما يحصل من الخلل في ________________________________________ (1) - هذه الكلمة في جميع النسخ الموجودة عندي " ارباح " بصيغة كما يلاحظ في المتن وما ذكره الشارح (ره) في شرحها ايضا يؤيد كون الكلمة هكذا الا ان الكلمة في كتاب " مطلوب كل طالب في شرح كلمات امير المؤمنين على بن ابى طالب (ع) " نقلت بلفظ المفرد على وزن صباح، ومقابلتها لما سبقها من قوله (ع): " رب رجاء " تؤيد كون الكلمة كذلك وكذا كونها مجرورة برب، قال الطريحي (ره) في مجمع البحرين: " والربح بالتحريك اسم ما ربحه الانسان وكذلك الرباح بالفتح " وصرح بمثل كلامه سائر علماء اللغه فالاولى كون الكلمة " رباح ". (2) - ا ب: " ثبت ". (3) - ج د: " حقيقته " (باضافته الى ضميره). ________________________________________