وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 201 ] شر هلاك فيجب على صاحب الجريمة عن يحرص عليها ولا يقصر في المبادرة إليها ويستغنم (1) فرصة المهل ولا يسوف في الامل فيقع في خطر فوات العمل بحلول الاجل فيكون وجوده عدما له وشرا وحياته موتا وضرا، والله ولى التوفيق للصواب. الكلمة الاربعون قوله عليه السلام: لا لباس اجمل من العافية. اقول: اللباس بكسر اللام ما يلبس من ثوب وغيره محسوسا كان أو معقولا إذ يقال: لبس فلان الامر الفلاني وتلبس به إذا دخل فيه، والجمال الحسن والبهاء، والعافية السلامة من كل مكروه من قولهم: اعفي من كذا وعوفى منه اذالم يصب به والمقصود بيان افضلية الجمال الحاصل من لباس العافية على غيره من انواع الجمال وهذه القضية ضرورية وجدانية فان كل عاقل يجد من نفسه ان ملائمة الكمال الحاصل من التجمل بثوب أو غيره من أنواع الجواهر لطبعه مستحقر في جانب لذته بحصول العافية عن (2) حمى يوم و (3) التجمل بلبسها فضلا عماهو أفضل من ذلك كالعافية من الذم أو استحقاق العقاب أو غير ذلك. فان توهم متوهم وقال (4) عن وهمه: التفاوت في الجمال انما هو بحسب التفاوت في الخيرية واللذة ونحن نجد ان اللذة بجمع الاموال وغلبة الرجال والمباضعة أتم من اللذة بالعافية التى نحن فيها ؟ - فجوابه من وجهين اما لاول - فلان كل ما زعمت انه لذيذ فلذته بالحقيقة عافيته من بلاء الالم ________________________________________ (1) - كذا ولم اجد استعماله في كتب اللغة فلعله: " يغتنم ". (2) - ا: " من ". (3) - ب: " أو ". (4) ج د: " متوهم مال ". ________________________________________