[ 76 ] صار مثلا لمن بقى وغبر ان في ذلك والله لعبرة لذوى النظر فينبغي ان لا ييأس الضعيف من فضل الله البر اللطيف راى القوى وعاجزا عن حال من الاحوال ان الله يعطى الضعيف من القوة ما لا يعطى اهل المقامات العاليات الاعمال وهذه المرأه المعظمة ام موسى حجة على من كلف بمثل تكليفها أو دونه اظهر الفجر عنه وحجة من وعده الله جل جلاله بوعود فلم يثق بها ولم يفعل كما فعلت ام موسى في الثقة بالوعد انه يعيد ولدها إليها وفيه توبيخ وتعنيف ان يكون الرجال القوامون على النساء دون امرأه ذات برقع وخمار في طاعة سلطان والسماء فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الوجهة الاولى من القائمة الثالثة من الكراس الثالث والعشرين من المجلد الثاني منه قوله جل جلاله { وقالوا لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ا هم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون } ذكر جدى الطوسى ان القريتين، مكة، والطائف وان الرجلين الذين وصفهما الكفار بالعظمة في قول ابن عباس الوليد المغيرة المخزومى القرشى من مكة وحبيب بن عمرو عمير الثقفى وقال مجاهد يعني بالذي من اهل مكة (عتبة بن ربيعة) والذي من اهل الطائف ابن (عبد ياليل) وقال قتادة الذي من مكة يريد الوليدبن المغيرة والذى من اهل الطائف كنانة ا بن عمر وانما قالوا ذلك لان رجلين كانا عظيما قومهما وذوا الاموال الجسيمة فيهما فدخلت الشبهة عليهم واعتقدوا ان كل من كان كذلك كان اولى بالنبوة وهذا غلط لأن الله تعالى يقسم الرحمة بالنبوة بين الخلق كما قسم الرزق في المعيشة على حسب ما يعلم مصالح عباده فليس لا حد ان يحكم في شئ من ذلك، فقال تعالى على وجه الأنكار عليهم والتهجين لقولهم هم يقسمون رحمة ربك أي ليس لهم ذلك يقول علي بن طاووس: لو كان التعظيم بكثرة الأموال وكانت اموال ________________________________________