وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 77 ] المعادن في خزائن الملوك المذخورة فيها اصول الاموال احق بالتعظيم من الرجال، ولو كان التعظيم لاجل انهم خزان لها لكان كل خازن الذهب اعظم من سلطانه وان كان لأجل انهم يخرجونها مراد من وهبها فكان ينبغى ان يكون هذان العظيمان عندهم من احقر من البسها، لأنهم يعلمون انهما خرجا الى من بطون الامهات فقراء الى ابعد الغايات وجائت هذه الاموال إليهم بعد تلك الحال وما عرفنا انهم قضوا حتى من اوصلها إليهم على اعتقادنا ولا اعتقادهم وحصلوا انها صفات الكمال بل انفقوها في خراب العقول والالباب وفيما لا يقع بمثله كثير من الدواب بعبادة الاحجار والاخشاب والدابة لا تفعل مع الأمكان الا مواضع النفع والأحسان ولما جائهم من عرفهم في الغلط والعكوف كان جزاء العداوة منهم والزيادة في الدعوة إليها أقول: من لا يحسن ان يرعى نفسه في تدبيرها ونفعها ولا يفرق بين رفعها و وضعها كيف دخلت الشبهة من ينظر بالتحقيق إليه انه يصلح ان يكون رئيسا ورسولا الى جميع الخلايق ويكونون رعية بين يديه ولو نظروا الى نظر الله جل جلاله الى احد من الموضعين عنه لرأوه اقبح من الميت ونفروا منه ووجدوا كله عيبا وحقيرا و صغيرا واعرضوا عنه أقول: واما التعظيم الاسلام بمجرد حصول الاموال فهو اعجب من غلط الكفار واقبح من المحال لأن كلما في الموجود لمالك الرحمة والجود وكل من اخذ من مولاه شيئا وانفقه في غير رضاه فهو كالسارق السالب واحق بالذم و المعايب، ولأن من رجح حجرا على خالقه وتعرض لمعاليه سلك مسالكه، وقاهره الذي هو محتاج إليه في اول امره ووسطه واخره وباطنه وظاهره كيف يكون ممدوحا بل كيف سليما وهل يكون الا ذميما ولأن من عرف لا تبقى عليه فكيف يتركها ان يقدمها لنفسه بين يديه ويجعلها بعده لمن لا يحملها إليه ولأن المال كالعدو الشاغل والقاتل ________________________________________