[ 78 ] إذا لم يعالجه صاحبه باخراجه الى مالكه وعمارة يحتاج إليه من المنازل ولأن من احب المال لذاته فهو ميت العقل سكران بجهالته وما هو الا حجرا كبعض الأحجار وان لم يبادر صاحبه في نفاقه في المسار وإلا كسد وصار كالتراب وكبعض الجدار فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من { التبيان } من الوجهة الاولى من رابع قائمة من الكراس السابع والعشرين من اصل المجلد الثاني قوله جل جلاله { قل ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ولا يتمنونه ابدا قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين } قال جدي الطوسى وفي الاية دلاله على النبوة لأنه اخبر بأنهم لا يتمنون الموت ابدا وما تمنوه فكان ذلك اخبارا بالصدق قبل كون الشئ وذلك لا يعلمه الا الله تعالى يقول: على بن طاووس اعلم ان هذه الآية من اقوى الآيات الباهرات على صدق النبي { ص } وهي كالمباهلة التي جرت نصارى نجران كالتحدي بالقرآن بل ربما كانت اظهر الحجة والنكت لأن بعضهم عند التحدي التجأ الى البهت وقال لو نشاء لقلنا مثل هذا ولم ينقل ناقل وادعى عارف فاضل انهم تمنوا الموت وباهتوه بذلك عند نزول هذه الآية أقول: انه لو انصرفت همم المسلمين والمتكلمين الى الاحتجاج بها على الكافرين وباية المباهلة التي عجز الاعداء عنها باطباق ساير الناقلين لكان ذلك اقرب مخرجا واوضح منهجا واسرع الى فهم القلوب والالباب واقطع لتاويل اهل الارتياب فانهم كلفوا هذه الاية وفي اية المباهلة ذكر كلمات يسيرة كانت تتعذر على من يريد مغالبة عدوه ودفع حروب واخطار كبيرة كثيرة فعجزوا عنها وهربوا منها بل كان في نفس الثقة النبوية والحجة المحمدية بدعواهم هذا المقدار برهان باهر أنه على اعظم يقين من حقه القاهر وسلطانه جل جلاله العزيز الناصر وربما كان الصارف الاحتجاج باية المباهلة كونها كانت باهل البيت ________________________________________