[ 18 ] لانفسهم ما يكرهون ان كانوا كما زعمت خلقوا انفسهم، هذا ما يستنكر من ضلالك ان تزعم ان الناس قدروا على خلق انفهسم بكمالهم وان الحياة احب إليهم من الموت وانهم خافوا ما يكرهون لانفسهم، قال ما اجد واحدا من القولين ينقاد لي ولقد قطعته علي من قبل الغاية التي اريدها، قلت دعني من الدخول في ابواب الجهالات ومالا ينقاد من الكلام، وانما اسالك عن معلم هذا الحساب الذي علم اهل الارض علم هذه النجوم المعلقة في السماء فلابد ان تقول ان هذا الحكيم علمه حكيم في السماء، قال ان قلت هذا فقد اقررت لك بالهك الذي تزعم انه في السماء، قلت اما انت فقد اعطيتني ان حساب هذه النجوم حق وان جميع الناس ولدوا بها، قال اتشك في غير هذا قلت وكذلك اعطيتني ان احدا من اهل الارض لم يرق الى السماء فيعرف مجاري هذه النجوم وحسابها، قال لو وجدت السبيل الى ان لا اعطيك ذلك لفعلت، قلت وكذلك اعطيتني ان احدا من اهل الارض لا يقدر ان يغيب مع هذه النجوم والشمس والقمر في المغرب حتى يعرف مجاريها ويطلع منها الى المشرق، قال الطلوع الى السماء دون هذا، قلت فلا اراك تجد بدا من ان تزعم ان المعلم لهذا من اهل السماء، قال لئن قلت لك انه ليس لهذا الحساب معلم لقد علمت اذن غير الحق ولئن زعمت ان احدا من اهل الارض علم علم ما في السماء وما تحت الارض لقد ابطلت لان اهل الارض لا يقدرون على علم ما وصفت من هذه النجوم والبروج بالمعاينة فاما الدنو منها فلا يقدرون عليه ________________________________________