[ 290 ] وقد ذكر صاحب كتاب الطبقات محمد بن سعد عن ابن عباس قال: لما فرغ من جهاز رسول الله " ص " وضع على سرير في بيته. اقول فهذه شهادة ابن عباس بعد وفاته ولم يقل بيت عائشة. وذكر الطبري في تاريخه ان النبي " ص " قال: إذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري - الخبر (1). وما قال في بيت عائشة وهذا آخر عهده بالدنيا سوء أدب عائشة مع النبي " ص " وشدة حسدها وبخلها ومن طرائف ما رايت من تعصبهم لعائشة بالمحال حتى يختاروا نقص نبيهم ليشهدوا لها بالكمال. 376 - ما رواه الغزالي في كتاب الاحياء في كتاب النكاح في الباب الثالث في ذكر حسن صحبة نبيهم لعائشة فقال: روى أنه " ص " كان يسابق عائشة في العدو فسبقته يوما، وسبقها في بعض الايام، فقال عليه السلام هذه بتلك (2). (قال عبد المحمود): كيف يحسن من هذا الشيخ وغيره نقل هذا الحديث على وجه التصديق به، وقد عرف أهل الملل والالباب والتجارب ان وقار النبوة وحرمة الرسالة والسكينة الالهية على تضمنه كتابهم يمنع محمدا " ص " نبيهم ان يعدو مع عائشة برجله مثل الاطفال والجهال، وان العقل يشهد أن هذه الحكاية من جملة المحال، لان نبيهم إذا كان كما وصفوه من الجلال والنبوة والكمال فما يقع هذا منه، ولا كان يجوز لهم تصديق عائشة ولا غيرها في نقل ________________________________________ (1) الطبري في تاريخه: 3 / 193. (2) الغزالي في احياء علوم الدين: 2 / 44، وأخرجه في ذيله عن أبى داود والنسائي وابن ماجة بسند صحيح. ________________________________________