وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 314 ] ومن طرائف ما رايت في كتبهم وسمعته عنهم ان المجبرة قالوا: متى اعتقدوا ان أفعالهم منهم صار العباد شركاء الله تعالى فاقتضى التعظيم لله ان يكون الافعال كلها من بنى آدم وغيرهم من الله. فاقول: أيها القوم سود الله وجوهكم كما سودتم وجه ما وهبكم الله من البصائر أي شركة يكون لعبد لم يكن شيئا مذكورا فاوجده الله بعد العدم، وأي تعظيم لله في أن ينتسب خسائس العبيد ورذائلهم إليه، ومتى كانت العقول تشهد ان الملك يتكمل بان يكون همته كهمة عبده وتدبيره مثل تدبير عبده، وأى نسبة بين جلالة الله وحقارة عبده حتى يتكمل سبحانه بنسبة أفعالهم القاصرة وتدبيراتهم الناقصة إليه. ومن عجيب ما يفهمونه ويتفوهون به أن يقال لهم: عرفونا مرادكم بقولكم ان العبد يصير شريكا لله، فان أردتم ما ادعيتموه من الكسب فانتم قد أثبتم الشركة على قولكم بين العبد وبين الله عند من ذهب منكم الى ذلك، فلاي حال عدلتم عن الانكار على أنفسكم وعدتم الى قول من يقول أن العبد مستقل بالفعل ولم يجعل الفعل مشتركا بينه وبين الله تعالى، وأما من ذهب منكم الى انه لا فاعل سوى الله تعالى فقد تقدم وسياتى من الجواب له ما لا يقدر على دفعه بحجة أبدا. وان قصدتم بالرد على أهل العدل التمويه منكم بانه إذا انفرد الله تعالى بافعال نفسه وانفرد العباد بافعالهم ان ذلك يكون شركة، فما عرفنا أن العقل يقتضي أن مع الانفراد في الاحوال والاعمال يكون شركة في تلك الافعال في حال انفراد كل فاعل بفعله، ولو لا سوء توفيقكم وفساد طريقكم ما كان هذا مما ينسبه عاقل الى نفسه. وان كان مرادكم بطريق ان العبد يقع منه فعل الرب، فلو فكرتم عرفتم ان ________________________________________