[ 324 ] والثلاثين من المتفق عليه من مسند عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله " ص " يقول: لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع راسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع الى مكاني الذى كنت فيه، فانام حتى أموت، فوضع راسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته عنده عليها زاده (1). ورواه أيضا الحميدى من مسند براء بن عازب في الحديث السادس من أفراد مسلم (2). وروى الحميدي أيضا نحو ذلك من مسند النعمان بن بشير في الحديث الاول من أفراد مسلم (3). وروى الحميدي أيضا نحو ذلك في الحديث الثالث بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك (4). (قال عبد المحمود): فمن تبلغ رحمته الى هذه الغاية كيف يقال عنه انه قال: هؤلاء الى النار ولا ابالى، ما أقبح مناقضة هؤلاء الاربعة المذاهب في أقوالهم وما أطرف استمرارهم على ضلالهم. ومن طرائف ما وقفت عليه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند عمر بن الخطاب في الحديث الرابع من أفراد مسلم المتضمن ان أول من قال بالقدر بالبصرة معبد الجهنى، وان يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميدي لقيا عبد الله بن عمر بن الخطاب فسالاه فصدق المعبد الجهنى. وفي أواخر الحديث عن ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب ان ________________________________________ (1 - 4) رواه مسلم في صحيحه: 4 / 2103 الباب الاول من كتاب التوبة. ________________________________________