وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 109 ] عرضت أخاك للتلف. فلما كان بعد ساعة أقبل ابراهيم متلفا بشملته، فقال له محمد: ألم أقل لك إنك لا تقدر على ردها ؟ فأخرج ذنب الناقة فألقاه وقال: أما يعذر من جاء بهذا ؟ وكان ابراهيم من كبار العلماء في فنون كثيرة: يقال إنه كان أيام اختفائه بالبصرة قد اختفى عند المفضل بن محمد الضبى فطلب منه دواوين العرب ليطالعها فأتاه بما قدر عليه فأعلم ابراهيم على ثمانين قصيدة، فلما قتل ابراهيم استخرجها المفضل وسماها (المفضليات) وقرئت بعده على الاصمعي فزاد فيها، وظهر ابراهيم ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة بالبصرة وبايعه وجوه الناس، منهم بشير الرحال، والاعمش سليمان بن مهران، وعباد بن منصور القاضى صاحب مسجد عباد بالبصرة، والمفضل بن محمد، وسعيد بن الحافظ في نظرائهم ويقال إن أبا حنيفة الفقية بايعه أيضا وكان قد أفتى الناس بالخروج معه، فيحكى أن امرأة أتته فقالت: إنك أفتيت ابني بالخروج مع ابراهيم فخرج فقتل فقال لها. ليتنى كنت مكان ابنك وكتب إليه أبو حنيفة. أما بعد فانى قد جهزت اليك أربعة الآف درهم ولم يكن عندي غيرها، ولولا أمانات للناس عندي للحقت بك، فإذا لقيت القوم وظفرت بهم فافعل كما فعل أبوك في أهل صفين، أقتل مدبرهم وأجهز على جريحهم ولا تفعل كما فعل أبوك في أهل الجمل فان القوم لهم فئه. ويقال أن هذا الكتاب وقع إلى الدوانيقي وكان سبب تغيره على أبى حنيفة. وكان ابراهيم قد يلقب بأمير المؤمنين وعظم شأنه وأحب الناس ولايته وارتضوا سيرته، فقلق الدوانيقي لذلك قلقا عظيما، وندب إليه عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله وسار ابراهيم من البصرة حتى التقيا بباخمرى - قرية قريبة من الكوفة - وانهزم عسكر عيسى بن موسى، فيحكى أن ابراهيم نادى: لا يتبعن أحد منهزما، فعاد أصحابه فظن أصحاب موسى أنهم انهزموا فكروا عليهم فقتلوه وقتلوا ________________________________________