[ 110 ] أصحابه إلا قليلا. وقيل بل انهزم بعض عسكر عيسى على مسناة ملتوية فلما صاروا في عكسها ظن أصحاب ابراهيم أنهم كمين قد خرج ؟ عليهم، ورفع ابراهيم البرقع عن وجهه فجاءه سهم غائر فوقع على جبهته فقال: الحمدلله أردنا أمرا وأراد الله غيره أنزلوني وكان آخر امره، ولما اتصل بالمنصور أنهزام عسكره وهو بالكوفة اضطرب اضطرابا شديدا وجعل يقول: فاين قول صادقهم أين لعب الغلمان والصبيان ؟ ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر، وجيئ برأس ابراهيم فوضعه في طشت بين يديه والحسن بن زيد بن الحسن بن على " ع " واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة، والتفت إليه المنصور وقال: أتعرف رأس من هذا ؟ فقال: نعم: فتى كان تحميه من الضيم نفسه * وينجيه من دار الهوان اجتنابها فقال المنصور: صدقت ولكن أراد رأسي فكان رأسه أهون على ولوددت انه فاء إلى طاعتي. وكان قتل ابراهيم - على ما قال أبو نصر البخاري - لخمس بقين من ذى القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمانى وأربعين سنة، وقال أبو الحسن العمرى: قتل في ذى الحجة من السنة المذكورة، وحمل بن أبى الكرام الجعفري رأسه إلى مصر. وعقب ابراهيم من ابنه الحسن لا عقب له من غيره وباقى أولاده بين دراج ومنقرض، وأم الحسن أمامة بنت عصمة العامرية من بنى جعفر بن كلاب وكان وجيها مقدما طلبت له زوجته أمانا من المهدى لما حج فأعطاها إياه، وكان المنصور الدوانيقي قد بالغ في طلبه وطلب عيسى بن زيد بعد قتل ابراهيم فلم يقدر عليهما وأعقب الحسن بن ابراهيم من عبد الله وحده، وأمه مليكة بنت عبد الله ابن أشيم تميمية من بنى مالك بن حنظلة، فأعقب عبد الله بن الحسن بن ابراهيم من رجلين، ابراهيم الازرق، ومحمد الاعرابي وأمهما أم ولد، أما ابراهيم الازرق ابن عبد الله بن الحسن بن ابراهيم فولده بينبع يقال لهم: بنو الازرق وأعقب ________________________________________