وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 215 ] الله فيقول لهم: خذوا (لتأخذوا) ثوابكم ممن عملتم له. والرياء موجب للمقت من الله ومعرض للخزى في الدنيا والآخرة حيث ينادى عليهم يوم القيامة على رئوس الاشهاد: يا فاجر يا غادر يا مرائى اما استحييت إذا اشتريت بطاعة الله عرض الحيوة الدنيا راقبت قلوب العباد، واستخففت بنظر سلطان المعاد، وتحببت الى المخلوقين بالتبغض الى رب العالمين، وتزينت لهم بعمل الله وتقربت إليهم بالبعد من الله، وطلبت رضاهم، وتعرضت لسخطه اما كان اهون عليك من الله ؟ فمهما تفكر العبد في هذا الخزى، وقابل ما يحصل له من العباد، والتزين لهم في الدنيا بما يهدم علهى من ثواب اعماله التى كانت ترجح ميزانه لو خلصت لله وقد فسدت بالرياء، وقد حولت الى كفة السيئات، فلو لم يكن في الرياء الا تحويل العمل من الثواب الى العقاب لكان كافيا في معرفة ضرره ورادعا عن الالمام به وقد كان ينال بهذه الحسنات (الحسنة) رتبة الصديقين وقد حط الى درك السافلين، فيالها حسرة لا تزال، وعثرة لاتستقال مع ما يناله من الخزى والتوبيخ في المعاد على رئوس الاشهاد مضافا الى ما يعرض له في الدنيا من تشنب (تسبب) الهم بسبب ملاحظة قلوب الحلق، فان رضا الناس غاية لا تدرك كلما رضى به فريق يسخط به فريق، ورضا بعضهم في سخط بعض، ومن طلب رضاهم في سخط الله سخط الله عليه واسخطهم ايضا عليه ثم أي غرض له في مدحهم وايثار ذم الله تعالى لاجل حمدهم ؟ ولا يزيده حمدهم حمدهم رزقا ولا أجلا، ولا ينفعه يوم فقره وفاقته في شدة القيامة، واما الطمع بما في أيديهم فالله هو الرزاق وعطائه خير العطاء، ومن طمع في الخلق لم يخل من الذل والخيبة وان وصل الى المراد لم يخل من المنة والمهانة، وكيف يترك العا قل ما عند الله برجاء كاذب ووهم فاسد ؟ وقد يصيب وقد يخطى، وان أصاب فلاتقى لذته بألم منته ومذلته وهو من قسم الله له ومحسوب عليه من رزقه، فينبغي ان يقرر العاقل في ________________________________________