[ 137 ] الشرعية رعاية الاحتياط بالتأمل والتوقف والمشاورة فلم لم يتامل في أمر الخلافة الى فراغ أهل البيت عليهم السلام وسائر بني هاشم من دفن النبي صلى الله عليه وآله حتى يشاورهم ؟ بل سارع في ذلك واخذ البيعة الفاسدة عن الناس فلتة كما افصح عنه عمر بقوله " كانت بيعة بكر فلتة وقى الله شرها عن المسلمين " وقد مر. واما ما ذكره آخرا من ان " طلبه انضمام آخر الى المغيرة احتياط فقط " فهو مع انه لا يقدح في مقصودنا ليس بمتعين ان يكون منظورا لابي بكر لجواز ان يكون منظوره في اعتقاده لفسق المغيرة فقد روى الجمهور مستفيضا انه شهد عليه بالزنا عند عمر بن الخطاب ولقن الرابع وهو زياد بن أبيه حتى تلجلج في الشهادة فدفع عنه الحد هذا ومع ذلك فهو راوي شطر من احاديث القوم فلا تغفل عنه. 52 - قال: الخامسة زعموا ان عمر ذمه والمذموم من مثل عمر لا يصلح للخلافة وجوابها ان هذا من كذبهم وافتراءهم ايضا ولم يقع من عمر ذم له قط وانما الواقع منه في حقه غاية الثناء عليه واعتقاد انه اكمل الصحابة علما ورايا وشجاعة كما يعلم مما قدمناه عنه في قصة المبايعة وغيرها،. على ان امامة عمر إنما هي بعهد أبي بكر إليه فلو قدح فيه لكان قادحا في نفسه وامامته. وأما انكاره على ابى بكر كونه لم يقتل خالد بن الوليد لقتله مالك بن نويرة وهو مسلم ولتزوجه امراته من ليلته ودخل بها فلا يستلزم ذما له ولا الحاق نقص به لأن ذلك هو من انكار بعض المجتهدين على بعض في الفروع الاجتهادية وهذا كان شأن السلف وكانوا لا يرون فيه نقصا وانما يرونه غاية الكمال،. على ان الحق عدم قتل خالد لان مالكا ارتد ورد على قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعل أهل الردة وقد اعترف اخو مالك لعمر بذلك وتزوجه امراته لعله لانقضاء عدتها بالوضع عقب موته، أو يحتمل انها ________________________________________