وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 157 ] ولده فلما لم يحاب عائشة ولم يعطها شيئا علمنا على الحق المر الذي لا يخشى فيه لومة لائم انتهى اقول: تأملنا فوجدنا ان تركة النبي صلى الله عليه وآله ما عدا فدك على فرض كونها ميراثا لا نحلة لم تكن شيئا يعتد به ولم يكن منها الى كل من النساء الى ما هو اقل من القليل كما لا يخفى على العالم باخباره واحواله صلعم ولما احتال أبو بكر في اخذ فدك عن فاطمة عليها السلام بالحديث المذكور لم يعط بنته عائشة وسائر الازواج من ثمن ميراث النبي صلى الله عليه وآله تحرزا عن تطرق التناقض في قوله وفعله وبالجملة لم يكن في ايصاله الثمن القليل من تركة النبي صلى الله عليه وآله إلى عائشة محبة بالنسبة إليها سيما وامكن له تلافيها عن حبوة فدك باضعاف ذلك فاحسن تأمله. 56 - قال: لا يقال: (1) اقر أبو بكر امهات المؤمنين في حجرهن وكان يتعين صرفها للفقراء كما فعل في فدك وكيف استجاز هو وعمر ان يدفنا معه صلعم مع قوله تعالى " لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم " ولم دفع لعلى عليه السلام بغله ص وسيفه وهو لا يحل له الصدقة ولم كان أبو بكر وعمر يعطيان عائشة في كل سنة عشرة آلاف درهم فهل هذا إلا محاباة ؟ إذ هو فاضل عن نفقتها المرتبة في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم من فدك وغيره لانا نقول: الجواب عن الاول ان الحجر ملكهن أو اختصاصهن بدليل " وقرن في بيوتكن " أو يحتمل انه قسمها بينهن في حياته فلم يجز اخراجهن منها كما لم يخرج فاطمة من حجرتها أو انه راى الصلاح في اقرارها بايديهن كيد فاطمة في حجرتها ولانهن ولانهن في حكم المعتدات للبقاء تحريمهن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عيالي فهو صدقة فاستثناء نفقتهن صريح فيما قلناه وعن الثاني انه ________________________________________ (1) هذه العبارة إلى آخرها اعني من قوله: " لا يقال " إلى قوله: " كبقية الصحابة " ليست في النسخة المطبوعة من الصواعق في هذا الموضع والحال أن موضعها هنا كما ترى فكأنها سقطت سهوا أو أسقطوها عمدا إذ من البعيد جدا أن تذكر في غير هذا الموضع منه فتأمل حتى تجد سره إن شاء الله تعالى ________________________________________