وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 194 ] معاوية جاء إليه قيس بن سعد بن عبادة من خلص شيعته واخص اصحابه وخاطبه وعاتبه بقوله يا مذل المؤمنين فاخذ عليه السلام بيده ملاطفة وقرره عنده حتى سكن وجعه الحاصل من ذلك لشدة المحبة ونهاية الغبطة في شان امامه ومولاه وامثال ذلك وأما ما ذكره " من زعم ابى كامل ان عليا عليه السلام ايدهم على كتمان النصوص وعلى ستر ما لا يتم الدين إلا به " فهو من كامل افترائه عليه لمخالفته مع ما نقلناه سابقا عن امامة صاحب المواقف من انه كفر عليا بترك طلب الحق ولعل مراد أبي كامل بترك طلب الحق ترك طلبه بالسيف لا باظهار الحجة كيف وقد اجمع الشيعة قاطبة على صدور احتجاج على عليه السلام على القوم مرارا كما مر مرارا وهذا كما يطعن الزيدية على امامة من بعد الحسين من الائمة الاثنى عشر عليهم السلام بعدم خروجهم بالسيف ثم لا يخفى ما في تفسير قوله الذي نسبه الى ابى كامل بقوله ثانيا أي لانه لم يرو عنه قط انه احتج بالنص الى آخره من التمحل الواهي الذي يضحك منه الغبى والداهى. وأما ما ذكره من انه قد اتخذ الملحدون كلام الشيعة ذريعة لطعنهم في الدين والقرآن ففيه انه لا اختصاص لكلام الشيعة بذلك فقد اتخذ الملاحدة كثيرا من القرآن والحديث ذريعة الى ذلك كما نقلها المفسرون مع ابطالها وقد قال تعالى في شان القرآن " يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا " فلا لوم على الشيعة ان ضل بعض الملاحدة بكلامهم من غير فهم معناه والذهول عن مقتضاه وأما ما نسبه الى الشيعه " من القول بارتداد جميع الصحابة بعد وفاة نبيهم إلا ستة انفس " فعلى تقدير صحة نسبته إليهم لا يخالف مدلول ما ذكره من قوله تعالى " كنتم خير امة اخرجت للناس " لأن الخيرية الماضية المدلول عليها بقوله " كنتم " لا تنافى الارتداد اللاحق الذي يدل عليه حديث الحوض المذكور في جامعى البخاري ومسلم والشيعة إنما ينسبون الارتداد الى الصحابة الذين نكثوا عهد النبي عليه السلام وآله باتفاقهم على غصب الخلافة ومخالفة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ومع هذا ________________________________________