[ 195 ] يقولون برجوع اكثر المخالفين منهم الى على عليه السلام بعد ارتفاع الشبهة وايضاح المحجة ولهذا تراهم يذكرون في كتب رجال احاديثهم من الصحابة الذين رجعوا الى على عليه السلام ما يزيد على ثلثمائة انفس وكيف يستبعد وقوع ذلك مع ما نطق به القرآن الكريم وتواتر بتفاصيله الاحاديث والاخبار من ارتداد سبعين الف نفر من بنى اسرائيل من امة موسى عليه السلام في حال حياته وغيبته عنهم الى الطور مع وجود وصيه هرون النبي عليه السلام فيهم وقد ورد في الحديث المتفق عليه انه قال نبينا صلعم " سيقع في امتى ما وقع في امة موسى حذو النعل بالنعل والقذة بالقذه حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " وقد سبق منا في اوائل هذا التعليق ما يتعلق بذلك فتذكر. وأما ما نقله عن القاضى الباقلانى من " انه إذا امكن اجتماعهم على الكتم للنصوص امكن منهم نقل الكذب والتواطؤ لغرض فليمكن ان سائر ما نقلوه من الاحاديث زور ويمكن ان القرآن عورض بما هو افصح منه كما تدعيه اليهود فكتمه الصحابة،. الى آخره " فلا يخفى ان هذه الشبهة مما ذكره القاضى الباقلانى بين يدى شيخنا الاجل المفيد قدس سره واجاب عنه قدس سره بما حاصله انه لا يلزم من تجويز نقل بعض الكذب وتواطؤهم عليه لغرض تجويز تواطئهم على الكذب في سائر ما نقلوه للعلم القطعي لنا ولكل من تتبع الاحاديث والاخبار بكذب هذه الكلية دون تلك الجزئية ولو كان نسبة الكذب الى الكل حقا لما كان العلم ببطلانه شاملا لجميع الامة ولو فرض انه لم يكن لاحد من العقلاء السامعين للاخبار علم ببطلان ذلك لاحتجنا في بيان فساد ذلك الى ايراد دليل على حدة لكن لما كان ذلك الغرض ملحقا بالمحال اغنانا الاستدلال بغيره وكذا الكلام في احتمال معارضة القرآن بما هو افصح منه وادعاء اليهود بجواز ذلك تعنت منهم كما لا يخفى وايضا لم لا يلتزمون في تجويز اخفاء الصحابة للنص على على عليه السلام وكتمانهم ________________________________________