[ 234 ] كان يجعل أهل القبلة مع اختلافهم في مذاهبهم مسلمين، وقال: نمتنع عن تكفيرهم لأن المسائل التى اختلفوا فيها لطاف ودقاق يدق النظر فيها " وقال امام الحرمين في كتاب غياث الامم " ان قيل لنا فعلوا ما يقتضى التكفير وما يوجب التضليل والتبديع، قلنا هذا طمع في غير مطمع فإن هذا بعيد المدرك، عزيز المسلك، شمل من تيار بحار التوحيد، ومن لم يحط علما بماهيات الحقائق، لم يحصل من التكفير على وثائق، ولو اوغلت في جميع ما يتعلق باذيال الكلام في هذا الباب لبلغ مجلدات ثم لا يبلغ الغايات " وقال الانصاري في نكت الادلة " سمعت الاستاد أبا القاسم القشيرى يقول: راجعت الاستاد أبا بكر بن فورك في هذه المسألة مرارا ولم يحر جوابا وقال حتى انظر فانه دين " وقال القاضى أبو المحاسن الرويانى في الحلية " ولا ينبغى ان يصلى خلف المبتدع فإن صلى لا يلزمه الاعادة لانا لا نكفر احدا من اهل المذاهب المختلفة " وقال عليه الصلوة والسلام " من صلى صلوتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبحيتنا فله ما لنا وعليه ما علينا " ولهذا يناكحون ويقرون عليه مع وجوب الاحتياط فهؤلاء هم العلماء اعضاد الدين واعلام الاسلام تراهم كيف يحترزون من اطلاق التكفير فبهداهم اقتده،. واياك والاغترار بقول مجازف يوهمك التعصب للدين وقصده استتباع العوام واجتذاب الحطام والاغراض الدنيوية وهلاك الاعمال النفسية ومن خادع بالتمويه مولاه فقد باع دينه بدنياه وخسر اولاه وعقباه وليعلم الانسان ان الدنيا زجاج ذو تلاويح وسراج في مدرك الريح والاخرة ملك ابدى وبقاء سرمدي عند جوار الحق في مقعد صدق فانظر أي الفريقين احق بالامن. " 72 قال: الباب الثاني فيما جاء عن اكابر أهل السنة من مزيد الثناء على الشيخين ليعلم برأتهما مما يقول الشيعة والرافضة من عجائب الكذب والافتراء وليعلم بطلان ما زعموه من ان عليا انما فعل * ما مر عنه تقية ومداراة وخوفا وغير ذلك من قبائحهم * ________________________________________