[ 236 ] الفاقد للزيت، أما فرية ناشئة من العصبية، أو صادرة عنهم على سبيل التقية، كما سنوضحه بعون خالق البرية والظاهر ان هذا الشيخ الجاهل واصحابه الوضاعين لنصرة المذهب زعموا انهم إذا وضعوا خبرا ينتهى اسناده الى مولانا الباقر والصادق عليهما السلام أو الى عبد الله المحض وولده النفس الزكية رضى الله عنهما يغتر الشيعة بمجرد ذلك ويحكمون بانه محض الصدق والصواب، ويعتقدون تزكية رجال اسناده ولو كانوا من ذوى الاذناب، فيقعون في مضيق الافحام، ويحصل لهم فضيح الالزام، وهذه غباوة لا تخفى على الورى، وحماقة لا تصدر إلا عن الكرى، اطرق كرى اطرق كرى، ان النعامة في القرى. وها انا ابين ما في اكثر رواياته من اعمال التقية وجل ما زعمه من الدلائل القطعية واضرب صفحا عن التعرض للبقية تحرزا عن تكثير السواد، وتضييع الوقت والمداد، في توضيح الواضح من الفساد، فاقول: أما ما رواه عن عبد الله فبعد تسليم صحة سندها يتوجه عليه ان في عبارة متنها قرائن واضحة على ان السائل كان من أهل السنة وان المسئول عنه تكلم معه تقية: أما اولا فلان السائل سال عن فعل عبد الله رضى الله عنه في المسح على الخفين وعدمه وهو قد اجابه بجواب غير مطابق لذلك السؤال فقال ان عمر كان يفعل حتى اعترض عليه ذلك حتى اعترض عليه السائل بان جوابك غير مطابق لسؤالي ثم احتال رضى الله عنه في التخلص عنه بان قال له " ان ذلك اعجز لك " ففى قوله رضى الله عنه هذا دليل. على ان السائل كان من أهل السنة إذ لو كان من شيعته وشيعة آبائه عليهم السلام لكان فعل عبد من عبيدهم اعجز له من فعل عمر واخويه فضلا عنه رضى الله عنه. وأما ثانيا فلانه لولا ما ذكرناه لكان الظاهر من حاله ان يستند بما علمه في المسألة من فعل جده صلى الله عليه وآله أو آبائه عليهم السلام وحيث لم يستند بفعل أحد ________________________________________