[ 237 ] منهم عليهم السلام علم انهم لم يكونوا ماسحين على الخفين وانه رضى الله عنه لم يكن فاعلا لما لم يفعله جده وآبائه الطاهرون عليهم السلام. وأما ثالثا فلان قول السائل له ثانيا " هذا تقية " صريح في انه رضى الله عنه كان في معرض تهمة اعماله للتقية ومن البين ان المسئول عنه إذا علم ان سؤال السائل إنما صدر على وجه الامتحان وانه عند السائل متهم بالرفض واخفاء ما يعتقده خوفا وتقية عن السائل لابد له ان يسلك في جوابه مسلك التقية حذرا عن الوقوع في التهلكة. وأما رابعا فلان قوله رضى الله عنه " هذا قولى في السر والعلانية،. الى آخره " يحتمل ان يكون المشار إليه فيه بهذا التقية أي القول بالتقية قولى ففى كلام هذا ايضا اعمال التقية كما لا يخفى وكذا الكلام في قوله " من هذا الذي يزعم ان عليا كان مقهورا ؟ " فإن هذا الكلام مع صراحته في الوضع لقلة ارتباطه بكلام السائل انما يدل على انكار زعم مقهوريته عليه السلام دائما ومن كل أحد ولا يمكن ان يكون مراده انكار زعم مقهوريته في الجملة والاول لا يفيد مطلوب الخصم والثانى اعني انكار زعم مقهوريته في الجملة يكاد ان يكون كفرا فكيف يكون مقصودا من كلامه رضى الله عنه ؟ وكذا الحال ايضا في قوله رضى الله عنه " وان النبي صلى الله عليه وآله امره بامر فلم ينفذه،. الى آخره " لان انفاذ الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مشروط بشروط مذكورة في محلها وحينئذ يظهر انه رضى الله عنه لم يرد ان من امره النبي صلى الله عليه وآله لا بد له من انفاذه مطلقا وان منع عنه مانع شرعى بل المراد وجوب انفاذه مع رفع الموانع ونحن معشر الامامية نقول ان النبي صلى الله عليه وآله امر عليا عليه السلام بان يتولى امامة المسلمين بعده لكن اوصاه ان لا يتنابذن الثلاثة عند ظهور المخالفة ________________________________________