وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 238 ] منهم بل يصبر على اذاهم ويتوقف عن محاربتهم تقية كما مر فظهر ان كل ما تكلم به عبد الله رضى الله عنه إنما كان كلمات مجملة مبهمة ناشئة عن الخوف والتقية ولا دلالة لشئ منها على ما قصده الخصم دلالة صريحة كما زعمه الجاهل. وأما ما رواه عن النفس الزكية فبعد تسليم تزكية من بعده من رجاله لا يرحمهم الله ولا يزكيهم وجه اعمال التقية فيه ظاهر لأن قوله " لهما " كما يحتمل ان يكون اللام فيه لام التأكيد على ما اغتر به الراوى يحتمل ان يكون لام الجر بان يكون المعنى ان لابي بكر وعمر عندي من هو افضل من على عليه السلام ويكون المراد بالافضل نبينا صلى الله عليه وآله ووجه تخصيصهما باعتقاد وجود من هو افضل من على عليه السلام هو دلالة آية المباهلة على المساواة بين النبي صلى الله عليه وآله وبينه عليه السلام كما صرح به المحقق الطوسى رحمه الله في التجريد وحاصله ان الله تعالى قال في آية المباهلة حكاية عن النبي صلى الله عليه وآله " وانفسنا وانفسكم " واجمع المفسرون على ان المراد بالنفس ههنا على عليه السلام والاتحاد محال فلم يبق إلا المساواة في الصفات الفاضلة النفسية فيكون مساويا له في الفضل. لا يقال: كيف يتحقق المساواة في جميع صفات النفس ومنها النبوة التي لم تحصل لعلى عليه السلام، فيجوز ان يكون النبي المتصف بهذه الصفة الكاملة العالية اعني النبوة اعظم منزلة عند الله تعالى من غير المتصف بها لانا نقول: ان اراد بالنبوة بعث انسان على الوجه المخصوص فظاهر ان ذلك ليس من صفات النفس وان اراد به الصفة الكاملة النفسية التي ينبعث منه البعث المذكور فلا يمتنع ان يكون تلك الصفة حاصلة لعلى عليه السلام غاية الامر ان خصوصية خاتمية نبينا صلى الله عليه وآله منعت عن بعثه على الوجه المخصوص كما روى الجمهور من ان النبي صلى الله عليه وآله قال في شان عمر " لو كان بعدى نبى لكان عمر " وبالجملة انه عليه السلام كان مستجمعا للصفات الصالحة لترتب النبوة عليها ________________________________________