[ 246 ] عليه وآله الى رجاء شفاعة أبي بكر بل الموافق له ان يقول " اللهم ان كان في نفسي غير هذا فلا نالتنى شفاعة أبي بكر " فافهم. 79 - قال: واخرج عن جعفر ايضا انه قيل له: ان فلانا يزعم انك تتبرا من أبي بكر وعمر فقال برء الله من فلان انى لارجو ان ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر " ولقد مرضت فاوصيت الى خالي عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر رضى الله عنهم انتهى. اقول: هذا ايضا كسابقه مما ذكره عليه السلام لاجل خاطر سالم لعنه الله تقية منه وضحك به على لحيته ولا دلالة في قوله عليه السلام " نفعني الله بقرابتي من أبي بكر " على النفع الدينى ولا حصوله وحصول النفع الدنيوي منه نفسه إذ يكفى في صدق ذلك صدور هذا النفع من اولاده الصالحين كما يرشد إليه قوله عليه السلام " ولقد مرضت فاوصيت،. الى آخره " تدبر. 80 - قال: واخرج هو ايضا والحافظ عمر بن شبة عن كثير قلت لابي جعفر محمد بن على: اخبرني اظلمكم أبو بكر وعمر من حقكم شيئا ؟ فقال ومنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا ما يزن حبة خردلة. قال قلت افاتولاهما جعلني الله فداك ؟ قال نعم يا كثير تولهما في الدنيا والاخرة انتهى. اقول: ان اراد بكثير ما هو بالتصغير وهو الشاعر المشهور من مادحي اهل البيت فقد وصفه اليافعي بانه كان شيعيا غاليا قائلا بالرجعة فكيف يجرى بينه وبين مولاه ما ذكره من الكلمات وهو يبقى على خلاف ما امره مولاه وهل الغلو في التشيع إلا تناول الشيخين بالوقيعة والتبرى عنهما ؟ أو اراد الكثير بصيغة التكبير فلا اعتناء بالغير، ولا خير في كثير. ________________________________________