وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] وايضا ان اريد ان مفاد الاية نزع بعض اقسام الغل عن صدورهم فلا يفيدكم وان اريد نزع مطلق الغل فغير مسلم كيف والمذكور في ضمن هذا الخبر ان المراد نزع الغل والعداوة التي كانت بينهم في الجاهلية فيجوز ان يكون في صدور الشيخين غل الحسد مع على عليه السلام على ما آتاه الله من فضله كما ذكره هذا الشيخ الناسي عند ذكر الاية في فضائل أهل البيت عليهم السلام وصرح بمثله في مواضع اخرى قد اشرنا إليها آنفا فتذكر. وايضا ينافى كون المنزول فيهم من ذكر ظاهر ما سيذكر بعد ذلك رواية عن محمد بن حاطب من انه سال عليا عليه السلام في من قتل عثمان وكان متكئا فقال يا ابن حاطب والله انى لارجو ان اكون انا وهو كما قال الله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل " فانه لو كان على عليه السلام من جملة المنزول فيهم لكان دخوله في الاية محققا عنده لامر جواله اللهم إلا ان يقال ان رجاءه لذلك انما كان باعتبار ضمه لعثمان معه أو يقال ان الضمير الغائب اعني هو في قوله " انا وهو " ليس راجعا الى عثمان بل هو راجع الى من قتل عثمان وهو محمد بن أبي بكر مع بعض اصحابه وحينئذ يكون المراد بالغل المنزوع عداوة الاسلام لا عداوة عثمان ضرورة ان عداوة عثمان عند أهل البيت عليهم السلام من كمال الاسلام وشرائط الايمان كما روى " انه قال رجل لعلى عليه السلام: احبك واتولى عثمان فقال له الان أنت اعور، فاما ان تعمى وأما ان تبصر " على ان الظاهر من توسيط قوله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل " بين قوله " اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون " وبين قوله " تجرى من تحتهم الانهار " ان كلا من نزع الغل من صدورهم وجريان الانهار من تحتهم مما يتصفون به في الجنة لا في ارض الحجاز وقد صرح بذلك ايضا صاحب الكشاف حيث قال " أي من كان في قلبه غل من اخيه في الدنيا نزع منه فسلمت قلوبهم فطهرت ولم يكن الا التواد والتعاطف ________________________________________