[ 249 ] وعن على كرم الله وجهه لارجو ان اكون وعثمان وطلحة والزبير منهم " انتهى فمع توجه ما اريناكه من اقسام الاختلال على ذلك الاستدلال كيف يعقل اسناده الى الامام المؤيد المعصوم عليه السلام بل يمنع عن اسناده إليه عليه السلام ايضا قوله " ففيمن نزلت إلا فيهم ؟ " فانه يدل على انه لم يكن في طوائف الاصحاب وآحادهم من يصلح نزول الاية المذكورة فيهم مع ان نظير هذه الاية قد ورد في شان الاوس والخزرج من الانصار الذين كان بينهم في الجاهلية من الغل والاغتيال، ما لا يخفى على متتبع الاحوال، فهذه العبارة التى لا يرضى بها الفصيح تدل ايضا على انه موضوع عليه السلام. وأما ما نسبه في الرواية الاخرى إليه عليه السلام من انه قال " من شك في أبي بكر وعمر فقد شك في السنة " فلا نشك في صدقه لأن السنة التى نسب أهل السنة انفسهم إليها إنما هي سنة أبي بكر وعمر بل سنة معاوية في سبه عليا عليه السلام لا سنة النبي صلى الله عليه وآله كما اوضحناه في موضعه فيكون متفرعا على يقين صحة خلافتهما ولا ريب ان الشك في الاصل موجب للشك في الفرع، فتدبر. 83 - قال: واخرج عن أبي جعفر ايضا عن أبيه على بن الحسين رضى الله عنهم انه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر ثم في عثمان،. الا تخبروني انتم المهاجرون الاولون اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون ؟ قالوا لا، قال فانتم الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا، ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ؟ قالوا لا، قال اما انتم فقد برئتم ان تكونوا في احد هذين الفريقين وانا اشهد انكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم: " والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ________________________________________