[ 266 ] والارتياض، حتى يفيض العلم به عليه من جناب الوهاب الفياض. وأما ثانيا فلانا لا نسلم ان يكون من عظماء الملة وعلماء الامة من خرج عن اجماعهم عظماء أهل البيت عليهم السلام وعلماء الاصحاب رضى الله عنهم كسلمان ومقداد وأبي ذر وغيرهم كما سيرويه هذا الشيخ المبهوت عن ابن عبد البر، واف لاجماع خرج عنه أهل البيت، ومن اشتعل سراج تحقيقهم من ذلك الزيت. وأما ثالثا فلان ما ذكره من الاختلافات الكثيرة الواقعة بين اهل السنة في تفضيل بعض الخلفاء على بعض وترجيح بعضهم على بعض فلا يؤدى الى طائل ولا يرجع الى حاصل، وهم يضحكون على هذه الترجيحات المستندة الى الروايات والاقوال المذكورة فيما بين اهل السنة بل هم ربما يرتفعون عن التلفظ بتفضيل على على أبي بكر ويرون ذلك ازراء لجلالة قدر على عليه السلام وغزارة فضله إذ لا نسبة لابي بكر إليه في الفضل اصلا فتفضيله عليه السلام عليه يكون كقولنا " السيف امضى من العصا، والتبر اعلى من الحصا " كما قال الفاضل الشاعر. شعر يقولون لي فضل عليا عليهم * ولست اقول التبر اعلى من الحصا إذا انا فضلت الامام عليهم * اكن بالذى فضلته متنقصا الم تر ان السيف تزرى بحده * مقالة هذا السيف امضى من العصا وعلى هذا يحمل لو صح ما سيجئ روايتهم عنه عليهم السلام من انه قال " من فضلني على أبي بكر جلدته جلد المفترى " كما سنوضحه عن قريب ان شاء الله تعالى فعلى ما ذكرناه يكون زيادتهم تعمد تفضيل عثمان المهان المرتاب، في اسماع شيعة مولانا أبي تراب، كصرير الباب، وطنين الذباب. ________________________________________