[ 306 ] واما سابعا فلان استدلاله على صرف حمله عن على عليه السلام بقوله " ان النبي صلى الله عليه وآله رباه،. الى آخره " مدخول بانه مر منا انه ليس المقصود في الاية نفى مجرد نعمة النبي صلعم عن ذلك الاتقى بل نفى نعمة كل واحد من آحاد الناس وكما ان عليا عليه السلام كان في حجر تربية النبي صلعم كان أبو بكر في حجر تربية أبيه وامه والفرق بين التربيتين تحكم صرف لا يقول به إلا بليد، أو مكابر عنيد. وأما ثامنا فلان اقل الامر ان عند ابى بكر نعمة هداية النبي صلعم فكيف ينفى عنه نعمة الكل حتى النبي صلى الله عليه واله وما توهمه رئيس المشككين فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير من ان نعمة الهداية لا تجزى مستدلا عليه بقوله تعالى " قل لا اسئلكم عليه اجرا " معارض بل مخصص بقوله تعالى ايضا " قل لا اسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى " ويدل على ان المراد من الاجر المنفى في هذه مثل الاية هو المال لا مطلق الاجر قوله تعالى في سورة هود حكاية عن نوح عليه السلام " ويا قوم لا اسئلكم عليه مالا ان اجرى الا على الله،. الاية " والضمير في عليه راجع الى ما سبق من قوله " انى لكم نذير مبين. " وأما تاسعا فلان قوله آخرا " للاجماع على ان ذلك الاتقى هو احدهما لا غير " يناقض ظاهر قوله اولا " اجمعوا على انها نزلت في أبي بكر " لأن الاجماع على الواحد المعين غير الاجماع على المردد بين الاثنين كما لا يخفى ولنعم ما قيل " الكذوب لا حافظة له " فاحفظ هذا. 98 - قال: الاية الثانية قوله تعالى " والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والانثى، ان سعيكم لشتى " واخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود ان ابا بكر اشترى بلالا من امية بن خلف وأبي بن خلف ببردة وعشرة اواق فاعتقه لله فانزل الله هذه الاية أي ان سعى أبي بكر وامية وأبي لمفترق فرقا عظيما فشتان ما بينهما انتهى. ________________________________________